تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠
قال ابن المقفع وغيره فر من الموت وفيه قد وقع قال عمدا قلت قد عملت فانهزم ابن معاوية وكف معن عنهم فقتل في المعركة رجل من آل أبى لهب وكان يقال يقتل رجل من بنى هاشم بمرو الشاذان وأسروا أسراء كثيرة فقتل ابن ضبارة عدة كثيرة فيقال كان فيمن قتل يومئذ حكيم الفرد أبو المجد ويقال قتل بالاهواز قتله نباتة ولما انهزم ابن معاوية هرب شيبان إلى جزيرة ابن كاوان ومنصور بن جمهور إلى السند وعبد الرحمن بن يزيد إلى عمان وعمرو بن سهل بن عبد العزيز إلى مصر وبعث ببقية الاسراء إلى ابن هبيرة قال حميد الطويل أطلق أولئك الاسراء فلم يقتل منهم غير حصين بن وعلة السدوسى ولما أمر بقتله قال أقتل من بين الاسراء قال نعم أنت مشرك أنت الذى تقول * لو آمر الشمس لم تشرق ومضى ابن معاوية من وجهه إلى سجستان ثم أتى خراسان ومنصور بن جمهور إلى السند فسار في طلبه معن بن زائدة وعطية الثعلبي وغيره من بنى ثعلبة فلم يدركوه فرجعوا وكان حصين بن وعلة السدوسى مع يزيد بن معاوية فتركه............... مورع السلمى رآه دخل غيضة فأخذه فأتى به......... فبعث به معن إلى ابن ضبارة فبعث به ابن ضبارة إلى واسط وسار ابن ضبارة إلى عبد الله بن معاوية باصطخر فنزل بازائه على نهر اصطخر فعبر ابن الصحصح في ألف فلقيه من أصحاب عبد الله بن معاوية أبان بن معاوية بن هشام فيمن كان معه من أهل الشأم ممن كان مع سليمان بن هشام فاقتتلوا فمال ابن نباتة إلى القنطرة فلقيهم من كان مع ابن معاوية من الخوارج فانهزم أبان والخوارج فأسر منهم ألفا فأتوا بهم ابن ضبارة فخلى عنهم وأخذ يومئذ عبد الله بن على بن عبد الله بن عباس في الاسراء فنسبه ابن ضبارة فقال ما جاء بك إلى ابن معاوية وقد عرفت خلافة أمير المؤمنين قال كان على دين فأديته فقام إليه حرب بن قطن الكنانى فقال ابن اختنا فرهبه له وقال ما كنت لاقدم على رجل من قريش وقال له ابن ضبارة إن الذى قد كنت معه قد عيب بأشياء فعندك منها علم قال نعم وعابه ورمى أصحابه باللواط فأتوا ابن ضبارة بغلمان عليهم أقبية قوهية مصبغة ألوانا فأقامهم للناس