تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٣
وسمت واحدة منهما وهى أحسنهما وأنضجهما في أسفلها وردت القمع فيها ووضعتها في أعلى الصينية وكان المهدى يعجبه الكمثرى وأرسلت بذلك مع وصيفة لها إلى جارية للمهدى وكان يتحظاها تريد بذلك قتلها فمرت الوصيفة بالصينية التى فيها تلك الكمثرى تريد دفعها إلى الجارية التى أرسلتها حسنة إليها بحيث يراها المهدى من المنظرة فلما رآها ورأى معها الكمثرى دعا بها فمد يده إلى الكمثراة التى في أعلى الصينية وهى المسمومة فأكلها فلما وصلت إلى جوفه صرخ جوفى وسمعت حسنة الصوت وأخبرت الخبر فجاءت تلطم وجهها وتبكى وتقول أردت أن أنفرد بك فقتلتك يا سيدى فهلك من يومه * وذكر عبد الله بن اسماعيل صاحب المراكب قال لما صرنا إلى ماسبذان دنوت إلى عنانه فأمسكت به وما به علة فوالله ما أصبح إلا ميتا فرأيت حسنة وقد رجعت وان على قبتها المسوح فقال أبو العتاهية في ذلك رحن في الوشى وأصبح * - ن عليهن المسوح كل نطاح من الده * - ر له يوم نطوح لست بالباقي ولو ع * - مرت ما عمر نوح فعلى نفسك نح إن * كنت لا بد تنوح وذكر صالح القارئ أن على بن يقطين قال كنا مع المهدى بما سبذان فأصبح يوما فقال إنى أصبحت جائعا فأتى بأرغفة ولحم بارد مطبوخ بالخل فأكل منه ثم قال إنى داخل إلى البهو ونائم فيه فلا تنبهوني حتى أكون أنا الذى أنتبه ودخل البهو فنام ونمنا في الدار في الرواق فانتبهنا ببكائه فقمنا إليه مسرعين فقال أما رأيتم ما رأيت قلنا ما رأينا شيئا قال وقف على الباب رجل لو كان في ألف أو في مائة ألف رجل ما خفى على فأنشد يقول كأنى بهذا القصر قد باد أهله * وأوحش منه ربعه ومنازله وصار عميد القوم من بعد بهجة * وملك إلى قبر عليه جنادله فلم يبق إلا ذكره وحديثه * تنادى عليه معولات حلائله قال فما أنت عليه عاشرة حتى مات وكانت وفاته فيما قال أبو معشر والواقدى