تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩
مسلم بن المسيب وهو بشيراز عامل لابن عمر فقتله في سنة ١٢٨ ثم خرج محارب إلى أصبهان فحول عبد الله بن معاوية إلى اصطخر واستعمل أخاه عبد الله أخاه الحسن على الجبال فأقبل فنزل في دير على ميل من اصطخر واستعمل أخاه يزيد على فارس فأقام فأتاه الناس بنو هاشم وغيرهم وجبى المال وبعث العمال وكان معه منصور بن جمهور وسليمان بن هشام بن عبد الملك وشيبان بن الحلس بن عبد العزيز الشيباني الخارجي وأتاه أبو جعفر عبد الله وعبد الله وعيسى ابنا على وقدم يزيد بن عمر ابن هبيرة على العراق فأرسل نباتة بن حنظلة الكلابي إلى عبد الله بن معاوية وبلغ سليمان بن حبيب أن ابن هبيرة ولى نباتة الاهواز فسرح داود بن حاتم فأقام بكربج دينار ليمنع نباتة من الاهواز فقدم نباتة فقاتله فقتل داود وهرب سليمان إلى سابور وفيها الاكراد قد غلبوا عليها وأخرجوا المسيح بن الحوارى فقاتلهم سليمان فطرد الاكراد عن سابور وكتب إلى عبد الله بن معاوية بالبيعة فقال عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب لا يفى لك وانما أراد أن يدفعك عنه ويأكل سابور فاكتب إليه فليقدم عليك إن كان صادقا فكتب إليه فقدم وقال لاصحابه ادخلوا معى فان منعكم أحد فقاتلوه فدخلوا فقال لابن معاوية أنا أطوع الناس لك قال ارجع إلى عملك فرجع ثم ان محارب بن موسى نافر ابن معاوية وجمع جمعا فأتى سابور وكان ابنه مخلد بن محارب محبوسا بسابور أخذه يزيد بن معاوية فحبسه فقال لمحارب ابنك في يديه وتحاربه أما تخاف ان يقتل ابنك قال أبعده الله فقاتله يزيد فانهزم محارب فأتى كرمان فأقام بها حتى قدم محمد بن الاشعث فصار معه ثم نافر ابن الاشعث فقتله وأربعة وعشرين ابنا له ولم يزل عبد الله بن معاوية بإصطخر حتى أتاه ابن ضبارة مع داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة فأمر ابن معاوية فكسروا قنطرة الكوفة فوجه ابن هبيرة معن بن زائدة من وجه آخر فقال سليمان لابان ابن معاوية بن هشام قد أتاك القوم قال لم أومر بقتالهم قال ولا تؤمر والله بهم أبدا وأتاهم فقاتلهم عند مرو الشاذان ومعن يرتجز ليس أمير القوم بالخب الخدع * فر من الموت وفى الموت وقع