تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٨
أبى عون حكم فيهم أن يوثق استاذ سيس وبنوه وأهل بيته بالحديد وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفا فأنفذ ذلك خازم من حكم أبى عون وكساكل رجل منهم ثوبين وكتب خازم بما فتح الله عليه وأهلك عدوه إلى المهدى فكتب بذلك المهدى إلى أمير المؤمنين المنصور * وأما محمد بن عمر فانه ذكر أن خروج استاذ سيس والحريش كان في سنة ١٥٠ وان استاذ سيس هزم في سنة ١٥١ (وفى هذه السنة) عزل المنصور جعفر بن سليمان عن المدينة وولاها الحسن ابن يزيد بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب صلوات الله عليه (وفيها) توفى جعفر بن أبى جعفر المنصور الاكبر بمدينة السلام وصلى عليه أبوه المنصور ودفن ليلا في مقابر وقريش ولم تكن للناس في هذه السنة صائفة قيل أن أبا جعفر كان ولى الصائفة في هذه السنة أسيدا فلم يدخل بالناس أرض العدو ونزل مرج دابق (وحج) بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس وكان العامل على مكة والطائف في هذه السنة عبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس وقيل كان العامل على مكة والطائف في هذه السنة محمد بن ابراهيم بن محمد وعلى المدينة الحسن بن زيد العلوى وعلى الكوفة محمد بن سليمان بن على وعلى البصرة عقبة بن سلم وعلى قضائها سوار وعلى مصر يزيد بن حاتم ثم دخلت سنة إحدى وخمسين ومائة ذكر الخبر عن الاحداث التى كانت فيها فمن ذلك ما كان من إغارة الكرك فيها في البحر على جدة ذكر ذلك محمد بن عمر (وفيها) ولى عمر بن حفص بن عثمان بن أبى صفرة أفريقية وعزل عن السند وولى موضعه هشام بن عمرو التغلبي ذكر الخبر عن سبب عزم المنصور عمر بن حفص عن السند وتوليته إياه أفريقية واستعماله على السند هشام بن عمرو وكان سبب ذلك فيما ذكر على بن محمد بن سليمان بن على العباسي عن أبيه أن المنصور ولى عمر بن حفص الصفرى الذى يقال له هزار مرد السند فأقام بها