تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٥
ثم دخلت سنة تسع وأربعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك غزوة العباس بن محمد الصائفة أرض الروم ومعه الحسن ابن قحطبة ومحمد بن الاشعث فهلك محمد بن الاشعث في الطريق (وفى هذه السنة) استتم المنصور بناء سور مدينة بغداد وفرغ من خندقها وجميع أمورها (وفيها) شخص إلى حديثة الموصل ثم انصرف إلى مدينة السلام (وحج) في هذه السنة بالناس محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (وفى هذه السنة) عزل عبد الصمد بن على عن مكة ووليها محمد بن إبراهيم * وكانت عمال الامصار في هذه السنة العمال الذين كانوا عمالها في سنة ١٤٧ وسنة ١٤٨ غير مكة والطائف فإن واليها كان في هذه السنة محمد بن ابراهيم بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس ثم دخلت سنة خمسين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك خروج أستاذ سيس في أهل هراة وباذغيس وسجستان وغيرها من كور خراسان وكان فيما ذكر في زهاء ثلثمائة ألف مقاتل فغلبوا على عامة خراسان وساروا حتى التقوا هم وأهل مرو الروذ فخرج إليهم الاجثم المروروذى في أهل مرو الروذ فقاتلوه قتالا شديدا حتى قتل الاجثم وكثر القتل في أهل مرو الروذ وهزم عدة من القواد منهم معاذ بن مسلم بن معاذ وجبرئيل بن يحيى وحماد بن عمرو وأبو النجم السجستاني وداود بن كراز فوجه المنصور وهو بالبردان خازم بن خزيمة إلى المهدى فولاه المهدى محاربة أستاذ سيس وضم القواد إليه * فذكر أن معاوية بن عبيد الله وزير المهدى كان يوهن أمر خازم والمهدى يومئذ بنيسابور وكان معاوية يخرج الكتب إلى خازم بن خزيمة وإلى غيره من القواد بالامر والنهى فاعتل خازم وهو في عسكره فشرب الدواء