تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧١
أرى رأيى ثم انصرفوا ثم أمر به فجعل في بيت أساسه ملح وأجرى في أساسه الماء فسقط عليه فمات فكان من أمره ما كان وتوفى عبد الله بن على في هذه السنة ودفن في مقابر باب الشأم فكان أول من دفن فيها وذكر عن ابراهيم بن عيسى ابن المنصور بن برية أنه قال كانت وفاة عبد الله بن على في الحبس سنة ١٤٧ وهو ابن اثنتين وخمسين سنة قال ابراهيم بن عيسى لما توفى عبد الله بن على ركب المنصور يوما ومعه عبد الله بن عياش فقال له وهو يجاريه أتعرف ثلاثة خلفاء أسماؤهم على العين مبدؤها قتلوا ثلاثة خوارج مبدؤ أسمائهم العين قال لا أعرف إلا ما تقول العامة إن عليا قتل عثمان وكذبوا وعبد الملك بن مروان قتل عبد الرحمن ابن محمد بن الاشعث وعبد الله بن الزبير وعمرو بن سعيد وعبد الله بن على سقط عليه البيت فقال له المنصور فسقط على عبد الله بن على البيت فأنا ما ذنبي قال ما قلت إن لك ذنبا (وفى هذه السنة) خلع المنصور عيسى بن موسى وبايع لابنه المهدى وجعله ولى عهد من بعده وقال بعضهم ثم من بعده عيسى بن موسى ذكر الخبر عن سبب خلعه إياه وكيف كان الامر في ذلك (اختلف) في الذى وصل به أبو جعفر إلى خلعه فقال بعضهم السبب الذى وصل به أبو جعفر إلى ذلك هو أن أبا جعفر أقر عيسى بن موسى بعد وفاة أبى العباس على ما كان أبو العباس ولاه من ولاية الكوفة وسوادها وكان له مكرما مجلا وكان إذا دخل عليه أجلسه عن يمينه وأجلس المهدى عن يساره فكان ذلك فعله به حتى عزم المنصور على تقديم المهدى في الخلافة عليه وكان أبو العباس جعل الامر من بعده لابي جعفر ثم من بعد أبى جعفر لعيسى بن موسى فلما عزم المنصور على ذلك كلم عيسى بن موسى في تقديم ابنه عليه برفيق من الكلام فقال عيسى يا أمير المؤمنين فكيف بالايمان والمواثيق التى على وعلى المسلمين لى من العتق والطلاق وغير ذلك من مؤكد الايمان ليس إلى ذلك سبيل يا أمير المؤمنين فلما رأى أبو جعفر امتناعه تغير لونه وباعده بعض المباعدة وأمر بالاذن للمهدى قبله فكان يدخل فيجلس عن يمين المنصور في مجلس عيسى ثم يؤذن لعيسى