تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٣
ابن الحارث بن هشام بن المغيرة فقالوا له أنت أولى من هذا الهجيمى فأخذها حفص وخرج منها اليشكرى وولى حفص شرطه أبا مقرن الهجيمى * وذكر عمر ابن عبد الغفار بن عمرو الفقيمى ابن أخى الفضل بن عمرو الفقيمى قال كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلمه فلما ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى سلم بن أبى واصل فقال له أخبرني عن صاحبك أما به إلينا حاجة في أمره هذا قال بلى لعمر الله ثم قام فدخل على إبراهيم فقال هذا هارون بن سعد قد جاءك قال لا حاجة لى به قال لا تفعل في هارون تزهد فلم يزل به حتى قبله وأذن له فدخل عليه فقال له هارون استكفنى أهم أمورك إليك فاستكفاه واسط واستعمله عليها قال سليمان بن أبى شيخ حدثنى أبو الصعدى قال أتانا هارون بن سعد العجلى من أهل الكوفة وقد وجهه إبراهيم من البصرة وكان شيخا كبيرا وكان أشهر من معه من أهل البصرة الطهوى وكان معه ممن يشبه الطهوى في نجدته من أهل واسط عبد الرحيم الكلبى وكان شجاعا وكان من قدم به أو قدم عليه عبدويه كردام الخراساني وكان من فرسانهم صدقة بن بكار وكان منصور بن جمهور يقول إذا كان معى صدقة بن بكار فما أبالى من لقيت فوجه أبو جعفر إلى واسط لحرب هارون بن سعد عامر بن إسماعيل المسلى في خمسة آلاف في قول بعضهم وقال بعضهم في عشرين ألفا وكانت بينهم وقعات * وذكر عن ابن أبى الكرام أنه قال قدمت على أبى جعفر برأس محمد وعامر بن إسماعيل بواسط محاصر عارون ابن سعد وكانت الحرب بين أهل واسط وأصحاب أبى جعفر قبل شخوص إبراهيم من البصرة * فذكر سليمان بن أبى شيخ قال عسكر عامر بن إسماعيل من وراء النيل فكانت أول حرب جرت بينه وبين هارون فضربه عبد سقاء وجرحه وصرعه وهو لا يعرفه فأرسل إليه أبو جعفر بظبية فيها صمغ عربي وقال داوبها جراحتك فالتقوا غير مرة فقتل من أهل البصرة وأهل واسط خلق كثير وكان هارون ينهاهم عن القتال ويقول لو لقى صاحبنا صاحبهم تبين لنا الامر فاستبقوا أنفسكم فكانوا لا يفعلون فلما شخص إبراهيم إلى باخمرى كف الفريقان من أهل