تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢
وذلك في سنة ١٣٠ وأما أبو عبيدة فانه قال لما قتل الخيبرى قام بأمر الخوارج شيبان بن عبد العزيز اليشكرى فحارب مروان وطالت الحرب بينهما وابن هبيرة بواسط قد قتل عبيدة بن سوار ونفى الخوارج ومعه رؤس قواد أهل الشأم وأهل الجزيرة فوجه عامر بن ضبارة في أربعة آلاف مددا لمروان فأخذ على المدائن وبلغ مسيرة شيبان فخاف أن يأتيهم مروان فوجه إليه الجون بن كلاب الشيباني ليشغله فالتقيا بالسن فحصر الجون عامرا أياما قال أبو عبيدة قال أبو سعيد فأخرجناهم والله واضطررناهم إلى قتالنا وقد كانوا خافونا وأرادوا الهرب منا فلم ندع لهم مسلكا فقال لهم عامر أنتم ميتون لا محالة فموتوا كراما فصدمونا صدمة لم يقم لها شئ وقتلوا رئيسنا الجون بن كلاب وانكشفنا حتى لحقنا بشيبان وابن ضبارة في آثارنا حتى نزل منا قريبا وكنا نقاتل من وجهين نزل ابن ضبارة من ورائنا مما يلى العراق ومروان أمامنا مما يلى الشأم فقطع عنا المادة والميرة فغلت أسعارنا حتى بلغ الرغيف درهما ثم ذهب الرغيف فلا شئ يشترى بغال ولا رخيص فقال حبيب بن جدرة لشيبان يا أمير المؤمنين إنك في ضيق من المعاش فلو انتقلت إلى غير هذا الموضع ففعل ومضى إلى شهر زور من أرض الموصل فعاب ذلك عليه أصحابه فاختلفت كلمتهم وقال بعضهم لما ولى شيبان أمر الخوارج..... إلى الموصل فاتبعه مروان ينزل معه حيث نزل......... شيبان حتى لحق بأرض فارس فوجه مروان في أثره عامر بن ضبارة.... - ع إلى جزيرة ابن كاوان ومضى شيبان بمن معه حتى صار إلى عمان فقتله جلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى الازدي (وفى هذه السنة) أمر إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس أبا مسلم وقد شخص من خراسان يريده حتى بلغ قومس بالانصراف إلى شيعته بخراسان وأمرهم باظهار الدعوة والتسويد ذكر الخبر عن ذلك وكيف كان الامر فيه قال على بن محمد عن شيوخه لم يزل أبو مسلم يختلف إلى خراسان حتى وقعت العصبية بها فلما اضطرب الحبل كتب سليمان بن كثير إلى أبى سلمة الخلال يسأله