تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٦
يؤمنون إن فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون وأنا أعرض عليك من الامان مثل الذى عرضت على فإن الحق حقنا وإنما ادعيتم هذا الامر بنا وخرجتم له بشيعتنا وحظيتم بفضلنا وإن أبانا عليا كان الوصي وكان الامام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الامر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء وليس يمت أحد من بنى هاشم بمثل الذى نمت به من القرابة والسابقة والفضل وإنا بنو أم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت عمرو في الجاهلية وبنو بنته فاطمة في الاسلام دونكم ان الله اختارنا واختار لنا فوالدنا من النبيين محمد صلى الله عليه وسلم ومن السلف أو لهم إسلاما على ومن الازواج أفضلهن خديجة الطاهرة وأول من صلى القبلة ومن البنات خير هن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ومن المولودين في الاسلام حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة وإن هاشما ولد عليا مرتين وإن عبد المطلب ولد حسنا مرتين وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدنى مرتين من قبل حسن وحسين وإنى أوسط بنى هاشم نسبا وأصرحهم أبا لم تعرق في العجم ولم تنازع في أمهات الاولاد فما زال الله يختار لى الآباء والامهات في الجاهلية والاسلام حتى اختار لى في النار فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهو نهم عذابا في النار وأنا ابن خير الاخيار وابن خير الاشرار وابن خير أهل الجنة وابن خير أهل النار ولك الله على إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك وعلى كل أمر أحدثته إلا حدا من حدود الله أو حقا لمسلم أو معاهد فقد علمت ما يلزمك من ذلك وأنا أولى بالامر منك وأوفى بالعهد لانك أعطيتني من العهد والامان ما أعطيته رجالا قبلى فأى الامانات تعطيني أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد الله بن على أم أمان أبى مسلم فكتب إليه