تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨
الخارجي عبد الله بن يحيى طالب الحق فدعاه إلى مذهبه ذكر الخبر عن ذلك * حدثنى العباس بن عيسى العقيلى قال حدثنا هارون بن موسى الغزوى قال حدثنى موسى بن كثير مولى الساعديين قال كان أول أمر أبى حمزة وهو المختار بن عوف الازدي السليمى من البصرة قال موسى كان أول أمر أبى حمزة أنه كان يوافي كل سنة مكة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد والى خلاف آل مروان قال فلم يزل يختلف في كل سنة حتى وافى عبد الله بن يحيى في آخر سنة ١٢٨ فقال له يا رجل أسمع كلاما حسنا أراك تدعو إلى حق فانطلق معى فانى رجل مطاع في قومي فخرج حتى ورد حضرموت فبايعه أبو حمزة على الخلافة ودعا إلى خلاف مروان وآل مروان * وقد حدئنى محمد بن حسن أن أبا حمزة مر بمعدن بنى سليم وكثير بن عبد الله عامل على المعدن فسمع بعض كلامه فأمر به فجلد سبعين سوطا ثم مضى إلى مكة فلما قدم أبو حمزة المدينة حين افتتحها تغيب كثير حتى كان من أمرهم ما كان ثم دخلت سنة تسع وعشرين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من هلاك شيبان بن عبد العزيز اليشكرى أبى الدلفاء ذكر الخبر عن سبب مهلكه وكان سبب ذلك أن الخوارج الذين كانوا بإزاء مروان بن محمد يحاربونه لما قتل الضحاك بن قيس الشيباني رئيس الخوارج والخيبري بعده ولوا عليهم شيبان وبايعوه فقاتلهم مروان فذكر هشام بن محمد والهيثم بن عدى أن الخيبرى لما قتل قال سليمان بن هشام بن عبد الملك للخوارج وكان معهم في عسكرهم إن الذى تفعلون ليس برأى وإن أخذتم برأيى وإلا انصرفت عنكم قالوا فما الرأى قال إن أحدكم يظفر ثم يستقل فيقتل فإنى أرى أن ننصرف على حاميتنا حتى