تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٧
يذحل فأشهد لا يلبثونهما أو يخرجوهما اليك قال قاتلك الله ما أجود رأيا جئت به والله ما غبى هذا على ولكني أعاهد الله أن لا أثئر من أهل بيتى بعدوى وعدوهم ولكني أبعث عليهم صعليكا من العرب فيفعل ما قلت فبعث رياح بن عثمان بن حيان قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنى عبد الله بن يحيى عن موسى بن عبد العزيز قال لما أراد أبو جعفر عزل محمد بن خالد عن المدينة ركب ذات يوم فلما خرج من بيته استقبله يزيد بن أسيد السلمى فدعاه فسايره ثم قال أما تدلني على فتى من قيس مقل أغنيه وأشرفه وأمكنه من سيد اليمن يلعب به يعنى ابن القسرى قال بلى قد وجدته يا أمير المؤمنين قال من هو قال رياح بن عثمان بن حيان المرى قال فلا تذكرن هذا لاحد ثم انصرف فأمر بنجائب وكسوة ورحال فهيئت للمسير فلما انصرف من صلاة العتمة دعا برياح فذكر له ما بلا من غش زياد وابن القسرى في ابني عبد الله وولاه المدينة وأمر بالمسير من ساعته قبل أن يصل إلى منزله وأمره بالجد في طلبهما فخرج مسرعا حتى قدمها يوم الجمعة لسبع ليال بقين من شهر رمضان سنة ١٤٤ قال وحدثني محمد بن معروف قال أخبرني الفضل بن الربيع عن أبيه قال لما بلغ أمر محمد وإبراهيم من أبى جعفر ما بلغ خرجت يوما من عنده أو من بيتى أريد فإذا أنا برجل قد دنا منى فقال أنا رسول رياح بن عثمان اليك يقول لك قد بلغني أمر محمد وابراهيم وإدهان الولاة في أمرهما وإن ولانى أمير المؤمنين المدينة ضمنت له أحدهما وألا أظهرهما قال فأبلغت ذلك أمير المؤمنين فكتب إليه بولايته وليس بشاهد * ذكر عمر بن شبة عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن يحيى عن موسى ابن عبد العزيز قال لما دخل رياح دار مروان فصار في سقيفتها أقبل على بعض من معه فقال هذه دار مروان قالوا نعم قال هذه المحلال المظعان ونحن أول من يظعن منها قال عمر حدثنى أيوب بن عمر قال حدثنى الزبير بن المنذر مولى عبد الرحمن بن العوام قال قدم رياح بن عثمان فقدم معه حاجب له يكنى أبا البخترى وكان لابي صديقا زمان الوليد بن يزيد قال فكنت آتيه لصداقته لابي فقال لى يوما يا زبير إن رياحا لما دخل دار مروان قال لى هذه دار مروان أما والله إنها