تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٦
طلب محمد كان مبهوت الذى أخذ زيادا فقال زياد: أكلف ذنب قوم لست منهم * وما جنت الشمال على اليمين قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال حدثنى عبد الله بن عمران بن أبى فروة قال كنت أنا والشعبانى فائد كان لابي جعفر مع زياد بن عبيد الله نختلف إلى أبى الازهر أيام بعثه أبو جعفر في طلب بنى حسن فانى لاسير مع أبى الازهر يوما إذا أتاه آت فلصق به فقال إن عندي نصيحة في محمد وابراهيم قال اذهب عنا قال إنها نصيحة لامير المؤمنين قال اذهب عنا ويلك قد قتل الخلق قال فأبى أن ينصرف فتركه أبو الازهر حتى خلا الطريق ثم بعج بسيفه بطنه بعجة ألقاه ناحية ثم استعمل أبو جعفر على المدينة محمد بن خالد بعد زياد * فذكر عمر أن محمد بن يحيى حدثه قال حدثنا الحارث بن إسحق قال استعمل أبو جعفر على المدينة محمد بن خالد بعد زياد وأمره بالجد في طلب محمد وبسط يده في النفقة في طلبه فأغد السير حتى قدم المدينة هلال رجب سنة ١٤١ ولم يعلم به أهل المدينة حتى جاء رسوله من الشقرة وهى بين الاعوص والطرف على ليلتين من المدينة فوجد في بيت المال سبعين ألف دينار وألف ألف درهم فاستغرق ذلك المال ورفع في محاسبته أموالا كثيرة أنفقها في طلب محمد فاستبطأه أبو جعفر واتهمه فكتب إليه أبو جعفر يأمره بكشف المدينة وأعراضها فأمر محمد بن خالد أهل الديوان أن يتجاعلو المن يخرج فتجاعلوا رباع الغاضرى المضحك وكان يداين الناس بألف دينار فهلكت وتويت وخرجوا إلى الاعراض لكشفها عن محمد وأمر القسرى أهل المدينة فلزموا بيوتهم سبعة أيام وطافت رسله والجند ببيوت الناس يكشفونها لا يحسون شيئا وكتب القسرى لاعوانه صكاكا يتعززون بها لئلا يعرض لهم أحد فلما استبطأه أبو جعفر ورأى ما استغرق من الاموال عزله قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال أخبرني حسين بن يزيد عن ابن ضبة قال اشتد أمر محمد وابراهيم على أبى جعفر فبعث فدعا أبا السعلاء من قيس بن عيلان فقال ويلك أشر على في أمر هذين الرجلين فقد غمني أمرهما قال أرى لك أن تستعمل رجلا من ولد الزبير أو طلحة فانهم يطلبونهما