تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٥
عيسى قال حدثنى أبى قال ركب زياد بمحمد فأتى به السوق فتصايح أهل المدينة المهدى المهدى فتوارى فلم يظهر حتى خرج قال عمر حدثنى محمد بن يحيى قال حدثنى الحارث بن إسحاق قال لما أن تتابعت الاخبار على أبى جعفر بما فعل زياد بن عبيد الله وجه أبا الازهر رجلا من أهل خراسان إلى المدينة وكتب معه كتابا ودفع إليه كتبا وأمره أن لا يقرأ كتابه إليه حتى ينزل الاعوص على بريد من المدينة فلما أن نزله قرأه فإذا فيه تولية عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله المدينة وكان قاضيا لزياد بن عبيد الله وشد زياد في الحديد واصطفاء ماله وقبض جميع ما وجد له وأخذ عماله واشخاصه وإياهم إلى أبى جعفر فقدم أبو الازهر المدينة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ١٤١ فوجد زيادا في موكب له فقال أين الامير فقيل ركب وخرجت الرسل إلى زياد بقدومه فأقبل مسرعا حتى دخل دار مروان فدخل عليه أبو الازهر فدفع إليه كتابا من أبى جعفر في ثلث يأمره أن يسمع ويطيع فلما قرأه قال سمعا وطاعة فمر يا أبا الازهر بما أحببت قال ابعث إلى عبد العزيز بن المطلب فبعث إليه فدفع إليه كتابا أن يسمع لابي الازهر فلما قرأه قال سمعا وطاعة ثم دفع إلى زياد كتابا يأمره يتسليم العمل إلى ابن المطلب ودفع إلى ابن المطلب كتابا بتوليته ثم قال لابن المطلب ابعث إلى أربعة كبول وحدادا فأتى بهما فقال اشدد أبا يحيى فشد فيها وقبض ماله ووجد في بيت المال خمسة وثمانين ألف دينار وأخذ عماله فلم يغادر منهم أحدا فشخص بهم وبزياد فلما كانوا في طرف المدينة وقف له عماله يسلمون عليه فقال بأبى أنتم والله ما أبالى إذا رأكم أبو جعفر ما صنع بى أي من هيأتهم ومروتهم قال عمرو حدثنى محمد بن يحيى قال حدثنى الحارث بن اسحاق عن خاله على ابن عبد الحميد قال شيعنا زيادا فسرت تحت محمله ليلة فأقبل على فقال والله ما أعرف لى عند أمير المؤمنين ذنبا غير أنى أحسبه وجد على في ابني عبد الله ووجد دماء بنى فاطمة على عزيزة ثم مضوا حتى كانوا بالشقراء فأفلت منهم محمد بن عبد العزيز فرجع إلى المدينة وحبس أبو جعفر الآخرين ثم خلى عنهم قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال حدثنى من أصدق قال لما أن وجه أبو جعفر مبهوتا وابن أبى عاصية في