تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦١
شدة هرب محمد من أبى جعفر أن أبا جعفر كان عقد له بمكة في أناس من المعتزلة قال عمر حدثنى أيوب بن عمر يعنى ابن أبى عمرو قال حدثنى محمد بن خالد بن اسماعيل ابن أيوب بن سلمة المخزومى قال أخبرني أبى قال أخبرني العباس بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس قال لما حج أبو جعفر في سنة ١٤٠ أتاه عبد الله وحسن ابنا حسن فإنهما وإياى لعنده وهو مشغول بكتاب ينظر فيه إذ تكلم المهدى فلحن فقال عبد الله يا أمير المؤمنين ألا تأمر بهذا من يعدل لسانه فإنه يغفل غفل الامة فلم يفهم وغمزت عبد الله فلم ينته وعاد لابي جعفر فاحتفظ من ذلك وقال أين ابنك فقال لا أدرى قال لتأتينى به قال لو كان تحت قدمى ما رفعتهما عنه قال يا ربيع قم به إلى الحبس قال عمر حدثنى موسى بن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى قال لما تمثل عبد الله بن حسن لابي العباس ألم تر حوشبا أمسى يبنى * بيوتا نفعها لبنى بقيله لم تزل في نفس أبى جعفر عليه فلما أمر بحبسه قال ألست القائل لابي العباس ألم تر حوشبا أمسى يبنى * بيوتا نفعها لبنى بقيله وهو آمن الناس عليك وأحسنهم إليك صنيعا قال عمر حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنى الحارث بن إسحاق عن أبى حنين قال دخلت على عبد الله بن حسن وهو محبوس فقال هل حدث اليوم من خبر قلت نعم قد أمر ببيع متاعك ورقيقك ولا أرى أحدا يقدم على شرائه فقال ويحك يا أبا حنين والله لو خرج بى وببناتي مسترقين لا شترينا قال عمرو حدثنى محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال شخص أبو جعفر وعبد الله بن حسن محبوس فأقام في الحبس ثلاث سنين قال عمرو حدثنى عبد الله بن إسحاق بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب قال حدثنى أبو حرملة محمد بن عثمان مولى آل عمرو بن عثمان قال حدثنى أبو هبار المزني قال لما حج أبو جعفر سنة ١٤٠ حج تلك السنة محمد وإبراهيم ابنا عبد الله وهما متغيبان فاجتمعوا بمكة فأرادوا اغتيال أبى جعفر فقال لهم الاشتر عبد الله بن محمد بن عبد الله أنا أكفيكموه فقال محمد لا