تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٦
شهده من سائر بنى هاشم عام حج في حياة أخيه أبى العباس ومعه أبو مسلم وقد ذكر أن محمدا كان يذكر أن أبا جعفر ممن بايع له ليلة تشاور بنو هاشم بمكة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب أمر بنى مروان مع سائر المعتزلة الذين كانوا معهم هنالك فسأل عنهما فقال له زياد بن عبيد الله ما يهمك من أمرهما أنا آتيك بهما وكان زياد يومئذ مع أبى جعفر عند مقدمه مكة سنة ١٣٦ فرد أبو جعفر زيادا إلى عمه وضمنه محمدا وإبراهيم فذكر أبو زيد عمر بن شبة أن محمد بن إسماعيل حدثه قال حدثنى عبد العزيز ابن عمران قال حدثنى عبد الله بن أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال لما استخلف أبو جعفر لم تكن له همة إلا طلب محمد والمسألة عنه وما يريد فدعا بنى هاشم رجلا رجلا كلهم يخليه فيسألهم عنه فيقولون يا أمير المؤمنين قد علم أنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم فهو يخافك على نفسه وهو لا يريد لك خلافا ولا يحب لك معصية وما أشبه هذه المقالة إلا حسن بن زيد فانه أخبره خبره وقال والله ما آمن وثوبه عليك فانه للذى لا ينام عنك فر رأيك قال ابن أبى عبيدة فأيقظ من لاينام وقال محمد سمعت جدى موسى بن عبد الله يقول اللهم اطلب حسن بن زيد بدمائنا قال موسى وسمعت والله أبى يقول أشهد لعرفني أبو جعفر حديثا ما سمعه منى إلا حسن بن زيد * حدثنى محمد بن إسماعيل قال سمعت القاسم بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان بن عفان قال أخبرني محمد بن وهب السلمى عن أبى قال عرفني أبو جعفر حديثا ما سمعه منى إلا أخى عبد الله بن حسن وحسن بن زيد فاشهد ما أخبره به عبد الله ولا كان يعلم الغيب قال محمد وسأل عنه عبد الله بن حسن عام حج فقال له مقالة الهاشميين فأخبره أنه غير راض أو يأتيه به قال محمد وحدثتني أمي عن أبيها قال قال أبى قلت لسليمان بن على يا أخى صهرى بك صهرى ورحمي رحمى فما ترى قال والله لكأنى أنظر إلى عبد الله بن على حين حال الستر بيننا وبينه وهو يشير إلينا أن هذا الذى فعلتم بى فلو كان عافيا عفا عن عمه قال فقبل رأيه قال فكان آل عبد الله يرونها صلة من سليمان لهم قال أبو زيد وحدثني سعيد بن هريم قال أخبرني كلثوم المرائى قال سمعت يحيى بن خالد بن برمك يقول اشترى أبو جعفر