تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٤
فأحرم منها وزياد بن عبيد الله على المدينة ومكة والطائف وعلى الكوفة وسوادها عيسى بن موسى وعلى البصرة وأعمالها سليمان بن على وعلى قضائها سوار بن عبد الله وأبو داود خالد بن إبراهيم على خراسان وعلى مصر صالح بن على ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من إقامة صالح بن على والعباس بن محمد بملطية حتى استتما بناء ملطية ثم غزوا الصائفة من درب الحدث فوغلا في أرض الروم وغزا مع صالح أختاه أم عيسى ولبابة ابنتا على وكانتا ندرتا إن زال ملك بنى أمية أن تجاهد في سبيل الله وغزا من درب ملطية جعفر بن حنظلة البهرانى (وفى هذه السنة) كان الفداء الذى جرى بين المنصور وصاحب الروم فاستنقذ المنصور منهم أسراء المسلمين ولم يكن بعد ذلك فيما قيل للمسلمين صائفة إلى سنة ١٤٦ لاشتغال أبى جعفر بأمر ابني عبد الله بن الحسن إلا أن بعضهم ذكر أن الحسن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهاب بن إبراهيم الامام في سنة ١٤٠ وأقبل قسطنطين صاحب الروم في مائة ألف فنزل جيحان فبلغه كثرة المسلمين فأحجم عنهم ثم لم يكن بعدها صائفة إلى سنة ١٤٦ (وفى هذه السنة) سار عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ابن مروان إلى الاندلس فملكه أهلها أمرهم فولده ولاتها إلى اليوم (وفيها) وسع أبو جعفر المسجد الحرام وقيل إنها كانت سنة خصبة فسميت سنة الخصب (وفيها) عزل سليمان بن على عن ولاية البصرة وعما كان إليه من أعمالها وقد قيل إنه عزل عن ذلك في سنة ١٤٠ (وفيها) ولى المنصور ما كان إلى سليمان بن على من عمل البصرة سفيان بن معاوية وذلك فيما قيل يوم الاربعاء للنصف من شهر رمضان فلما عزل سليمان وولى سفيان توارى عبد الله بن على وأصحابه خوفا على أنفسهم فبلغ ذلك أبو جعفر فبعث إلى سليمان وعيسى ابني على وكتب إليهما في أشخاص عبد الله بن على وعزم عليهما أن يفعلا ذلك ولا يؤخراه وأعطاهما