تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٧
فقال عبد الله بن على لابن سراقة الازدي وكان معه يا ابن سراقة ما ترى قال أرى والله أن تصبر وتقاتل حتى تموت فان الفرار قبيح بمثلك وقبل عبته على مروان فقلت قبح الله مروان جزع من الموت ففر قال فانى آتى العراق قال فأنا معك فانهزموا وتركوا عسكرهم فاحتواه أبو مسلم وكتب بذلك إلى أبى جعفر فأرسل أبو جعفر أبا الخصيب مولاه يحصى ما أصابوا في عسكر عبد الله بن على فغضب من ذلك أبو مسلم ومضى عبد الله بن على وعبد الصمد بن على فأما عبد الصمد فقدم الكوفة فاستأمن له عيسى بن موسى فآمنه أبو جعفر وأما عبد الله بن على فأتى سليمان بن على بالبصرة فأقام عنده وآمن أبو مسلم الناس فلم يقتل أحدا وأمر بالكف عنهم ويقال بل استأمن لعبد الصمد بن على اسماعيل بن على * وقد قيل ان عبد الله بن على لما انهزم مضى هو وعبد الصمد أخوه إلى رصافة هشام فأقام عبد الصمد بها حتى قدمت عليه خيول المنصور وعليها جمهور بن مرار العجلى فأخذه فبعث به إلى المنصور مع أبى الخصيب مولاه موثقا فلما قدم عليه أمر بصرفه إلى عيسى ابن موسى فآمنه عيسى وأطلقه وأكرمه وحباه وكساه وأما عبد الله بن على فلم يلبث بالرصافة إلا ليلة ثم أدلج في قواده ومواليه حتى قدم البصرة على سليمان بن على وهو عاملها يومئذ فآواهم سليمان وأكرمهم وأقاموا عنده زمانا متوارين (وفى هذه السنة) قتل أبو مسلم ذكر الخبر عن مقتله وعن سبب ذلك * حدثنى أحمد بن زهير قال حدثنا على بن محمد قال حدثنا سلمة بن محارب ومسلم ابن المغيرة وسعيد بن أوس وأبو حفص الازدي والنعمان أبو السرى ومحرز ابن ابراهيم وغيرهم ان أبا مسلم كتب إلى أبى العباس يستأذنه في الحج وذلك في سنة ١٣٦ وإنما أراد أن يصلى بالناس فأذن له وكتب أبو العباس إلى أبى جعفر وهو على الجزيرة وأرمينية وأذربيجان أن أبا مسلم كتب إلى يستأذن في الحج وقد أذنت له وقد ظننت أنه إذا قدم يريد أن يسألنى أن أوليه اقامة الحج للناس فاكتب إلى تستأذننى في الحج فانك إذا كنت بمكة لم يطمع أن يتقدمك فكتب