تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٨
إلى أبى داود وكتب إليه أن هذه كتب العلج الذى صيرته عدل نفسك فشأنك به فكتب أبو داود إلى عيسى بن ماهان يأمره بالانصراف إليه عن بسام فلما قدم عليه حبسه ودفعه إلى عمر النغم وكان في يده محبوسا ثم دعا به بعد يومين أو ثلاثة فذكره صنيعته به وإيثاره اياه على ولده فأقر بذلك فقال أبو داود فكان جزاء ما صنعت بك أن سعيت بى وأردت قتلى فأنكر ذلك فأخرج كتبه فعرفها فضربه أبو داود يومئذ حدين أحدهما للحسن بن حمدان ثم قال أبو داود أما انى قد تركت ذنبك لك ولكن الجند أعلم فاخرج في القيود فلما أخرج من السرادق وثب عليه حرب بن زياد وحفص بن دينار مولى يحيى بن حضين فضرباه بعمود وطبرزين فوقع إلى الارض وعدا عليه أهل الطالقان وغيرهم فأدخلوه في جوالق وضربوه بالاعمدة حتى مات ورجع أبو مسلم إلى مرو (وحج) بالناس في هذه السنة سليمان بن على وهو على البصرة وأعمالها وعلى قضائها عباد بن منصور وكان على مكة العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس وعلى المدينة زياد بن عبيد الله الحارثى وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى وعلى قضائها ابن أبى ليلى وعلى الجزيرة أبو جعفر المنصور وعلى مصر أبو عون وعلى حمص وقنسرين وبعلبك والغوطة وحوران والجولان والاردن عبد الله بن على وعلى البلقاء وفلسطين صالح بن على وعلى الموصل اسماعيل بن على وعلى أرمينية يزيد بن أسيد وعلى أذربيجان محمد بن صول وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث (ففى هذه السنة) قدم أبو مسلم العراق من خراسان على أبى العباس أمير المؤمنين ذكر الخبر عن قدومه عليه وما كان من أمره في ذلك * فذكر على بن محمد أن الهيثم بن عدى أخبره والوليد بن هشام عن أبيه قال لم يزل أبو مسلم مقيما بخراسان حتى كتب إلى أبى العباس يستأذنه في القدوم عليه