تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١
فقال أقم البينة أنك نصبتها من منفعة المسلمين فشهد له شيبة بن شيخ الازدي فأمر مقاتل فصك له إلى بيت المال قال فكتب أصحاب الحارث إلى الكرماني نوصيكم بتقوى الله وطاعته وايثار أئمة الهدى وتحريم ما حرم الله من دمائكم فان الله جعل اجتماعنا كان إلى الحارث ابتغاء الوسيلة إلى الله ونصيحة في عباده فعرضنا أنفسنا للحرب ودماءنا للسفك وأموالنا للتلف فصغر ذلك كله عندنا في جنب ما نرجو من ثواب الله ونحن وأنتم إخوان في الدين وأنصار على العدو فاتقوا الله وراجعوا الحق فإنا لا نريد سفك الدماء بغير حلها فأفاموا أياما فأتى الحارث بن سريج الحائط فثلم فيه ثلمة ناحية نوبان عند دار هشام بن أبى الهيثم فتفرق عن الحارث أهل البصائر وقالوا غدرت فأقام القاسم الشيباني وربيع التيمى في جماعة ودخل الكرماني من باب سرخمس فحاذى الحارث ومر المنخل بن عمرو الازدي فقتله السميدع أحد بنى العدوية ونادى يا لثأرات لقيط واقتتلوا وجعل الكرماني على ميمنته داود بن شعيب واخوته خالدا ومزيدا والمهلب وعلى ميسرته سورة بن محمد ابن عزيز الكندى في كندة وربيعة فاشتد الامر بينهم فانهزم أصحاب الحارث وقتلوا ما بين الثلمة وعسكر الحارث والحارث على بغل فنزل عنه وركب فرسا فضربه فجرى وانهزم أصحابه فبقى في أصحابه فقتل عند شجرة وقتل أخوه سوادة وبشر بن جرموز وقطن بن المغيرة بن عجرد وكف الكرماني وقتل مع الحارث مائة وقتل من أصحاب الكرماني مائة وصلب الحارث عند مدينة مرو بغير رأس وكان قتل بعد خروج نصر من مرو بثلاثين يوما قتل يوم الاحد لست بقين من رجب وكان يقال إن الحارث يقتل تحت زيتونة أو شجرة غبيراء فقتل كذلك سنة ١٢٨ وأصاب الكرماني صفائح ذهب للحارث فأخذها وحبس أم ولده ثم خلى عنها وكانت عند حاجب بن عمرو بن سلمة بن سكن بن جون بن دبيب قال وأخذ أموال من خرج مع نصر واصطفى متاع عاصم بن عمير فقال ابراهيم بم تستحل ماله فقال صالح من آل الوضاح أسقني دمه فحال بينه وبينه مقاتل ابن سليمان فأتى به منزله قال على قال زهير بن الهنيد خرج الكرماني إلى بشر