تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٣
فأخبرته فقال فعلها أبو سلمة أكفيكموه فدعا مرار بن أنس الضبى فقال انطلق إلى الكوفة فاقتل أبا سلمة حيث لقيته وانته في ذلك إلى رأى الامام فقد مرار الكوفة فكان أبو سلمة يسمر عند أبى العباس فقعد في طريقه فلما خرج قتله وقالوا قتله الخوارج قال على فحدثني شيخ من بنى سليم عن سالم قال صحبت أبا جعفر من الرى إلى خراسان وكنت حاجبه فكان أبو مسلم يأتيه فينزل على باب الدار ويجلس في الدهليز ويقول استأذن لى فغضب أبو جعفر على وقال ويلك إذا رأيته فافتح له الباب وقل له يدخل على دابته ففعلت وقلت لابي مسلم إنه قال كذا وكذا قال نعم أعلم واستأذن لى عليه وقد قيل إن أبا العباس قد كان تنكر لابي سلمة قبل ارتحاله من عسكره بالنخيلة ثم تحول عنه إلى المدينة الهاشمية فنزل قصر الامارة بها وهو متنكر له قد عرف ذلك منه وكتب إلى أبى مسلم يعلمه رأيه وما كان هم به من الغش وما يتخوف منه فكتب أبو مسلم إلى أمير المؤمنين إن كان اطلع على ذلك منه فليقتله فقال داود بن على لابي العباس لا تفعل يا أمير المؤمنين فيحتج عليك بها أبو مسلم وأهل خراسان الذين معك وحاله فيهم حاله ولكن اكتب إلى أبى مسلم فليبعث إليه من يقتله فكتب إلى أبى مسلم بذلك فبعث لذلك أبو مسلم مرار بن أنس الضبى فقدم على أبى العباس في المدينة الهاشمية وأعلمه سبب قدومه فأمر أبو العباس مناديا فنادى إن أمير المؤمنين قد رضى عن أبى سلمة ودعاه وكساه ثم دخل عليه بعد ذلك ليلة فلم يزل عنده حتى ذهب عامة الليل ثم خرج منصرفا إلى منزله يمشى وحده حتى دخل الطاقات فعرض له مرار بن أنس ومن كان معه من أعوانه فقتلوه وأغلقت أبواب المدينة وقالوا قتل الخوارج أبا سلمة ثم أخرج من الغد فصلى عليه يحيى بن محمد بن على ودفن في المدينة الهاشمية فقال سليمان بن المهاجر البجلى إن الوزير وزير آل محمد * أو دى فمن يشناك كان وزيرا وكان يقال لابي سلمة وزير آل محمد ولابي مسلم أمين آل محمد فلما قتل أبو سلمة وجه أبو العباس أخاه أبا جعفر في ثلاثين رجلا إلى أبى مسلم فيهم الحجاج بن