انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٧٣ - مناظره امام رضا
شَهِدْتُ لَهُ وَ هُوَ الَّذِِی ِیفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَِیءٍ وَ هُوَ الَّذِِی ِیبْدِئُ فَضَائِحَ الْأُمَمِ وَ هُوَ الَّذِِی ِیكْسِرُ عَمُودَ الْكُفْرِ؟ فَقَالَ الْجَاثَلِِیقُ: مَا ذَكَرْتَ شَِیئاً مِنَ الْإِنْجِِیلِ إِلَّا وَ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِهِ. فَقَالَ: أَ تَجِدُ هَذَا فِِی الْإِنْجِِیلِ ثَابِتاً ِیا جَاثَلِِیقُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: ِیا جَاثَلِِیقُ، أَ لَا تُخْبِرُنِِی عَنِ الْإِنْجِِیلِ الْأَوَّلِ حِِینَ افْتَقَدْتُمُوهُ عِنْدَ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَ مَنْ وَضَعَ لَكُمْ هَذَا الْإِنْجِِیلَ؟ فَقَالَ لَهُ: مَا افْتَقَدْنَا الْإِنْجِِیلَ إِلَّا ِیوْماً وَاحِداً حَتَّى وَجَدْنَاهُ غَضّاً طَرِِیاً فَأَخْرَجَهُ إِلَِینَا ِیوحَنَّا وَ مَتَّى. فَقَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: مَا أَقَلَّ مَعْرِفَتَكَ بِسُنَنِ الْإِنْجِِیلِ وَ عُلَمَائِهِ؟ فَإِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَزْعُمُ، فَلِمَ اخْتَلَفْتُمْ فِِی الْإِنْجِِیلِ وَ إِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِِی هَذَا الْإِنْجِِیلِ الَّذِِی فِِی أَِیادِِیكُمُ الِْیوْمَ، فَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَهْدِ الْأَوَّلِ لَمْ تَخْتَلِفُوا فِِیهِ وَ لَكِنِِّی مُفِِیدُكَ عِلْمَ ذَلِكَ، اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا افْتُقِدَ الْإِنْجِِیلُ الْأَوَّلُ اجْتَمَعَتِ النَّصَارَى إِلَى عُلَمَائِهِمْ، فَقَالُوا لَهُمْ قُتِلَ عِِیسَى ابْنُ مَرِْیمَ علِیهماالسلام وَ افْتَقَدْنَا الْإِنْجِِیلَ وَ أَنْتُمُ الْعُلَمَاءُ فَمَا عِنْدَكُمْ، فَقَالَ لَهُمْ أَلُوقَا وَ مرقابوس إِنَّ الْإِنْجِِیلَ فِِی صُدُورِنَا وَ نَحْنُ نُخْرِجُهُ إِلَِیكُمْ سِفْراً سِفْراً فِِی كُلِّ أَحَدٍ، فَلَا تَحْزَنُوا عَلَِیهِ وَ لَا تُخْلُوا الْكَنَائِسَ، فَإِنَّا سَنَتْلُوهُ عَلَِیكُمْ فِِی كُلِّ أَحَدٍ سِفْراً سِفْراً حَتَّى نَجْمَعَهُ كُلَّهُ، فَقَعَدَ أَلُوقَا وَ مرقابوس وَ ِیوحَنَّا وَ مَتَّى فَوَضَعُوا لَكُمْ هَذَا الْإِنْجِِیلَ بَعْدَ مَا افْتَقَدْتُمُ الْإِنْجِِیلَ الْأَوَّلَ وَ إِنَّمَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ تَلَامِِیذَ تَلَامِِیذِ الْأَوَّلِِینَ أَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟
فَقَالَ الْجَاثَلِِیقُ: أَمَّا هَذَا فَلَمْ أَعْلَمْهُ وَ قَدْ عَلِمْتُهُ الْآنَ وَ قَدْ بَانَ لِِی مِنْ فَضْلِ عِلْمِكَ بِالْإِنْجِِیلِ وَ سَمِعْتُ أَشِْیاءَ مِمَّا عَلِمْتُهُ شَهِدَ قَلْبِِی أَنَّهَا حَقٌّ، فَاسْتَزَدْتُ كَثِِیراً مِنَ الْفَهْمِ.
فَقَالَ لَهُ الرِّضَا علِیه السلام: فَكَِیفَ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ؟ قَالَ: جَائِزَةٌ هَؤُلَاءِ عُلَمَاءُ