انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٧١ - مناظره امام رضا
عَلَى رَسُولِ اللَّه ِ٦ فَسَأَلُوهُ أَنْ ِیُحِْیِی لَهُمْ مَوْتَاهُمْ فَوَجَّهَ مَعَهُمْ عَلِِی بْنَ أَبِِیطَالِبٍ علِیهماالسلام فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَنَادِ بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِِینَ ِیسْأَلُونَ عَنْهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ ِیا فُلَانُ وَ ِیا فُلَانُ وَ ِیا فُلَانُ ِیُقُولُ لَكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قُومُوا بِإِذْنِ اللَّهِ عزّ و جلّ فَقَامُوا ِیَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ فَأَقْبَلَتْ قُرَِیشٌ ِیَسْأَلُهُمْ عَنْ أُمُورِهِمْ، ثُمَّ أَخْبَرُوهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ بُعِثَ نَبِِیاً، فَقَالُوا وَدِدْنَا أَنَّا أَدْرَكْنَاهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَقَدْ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ الْمَجَانِِینَ وَ كَلَّمَهُ الْبَهَائِمُ وَ الطَِّیرُ وَ الْجِنُّ وَ الشَِّیاطِِینُ وَ لَمْ نَتَّخِذْهُ رَبّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ عزّ و جلّ وَ لَمْ نُنْكِرْ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فَضْلَهُمْ فَمَتَى اتَّخَذْتُمْ عِِیسَى رَبّاً جَازَ لَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الِْیسَعَ وَ حِزْقِِیلَ رَبّاً لِأَنَّهُمَا قَدْ صَنَعَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عِِیسَى ابْنُ مَرِْیمَ علِیهماالسلام مِنْ إِحِْیاءِ الْمَوْتَى وَ غَِیرِهِ وَ إِنَّ قَوْماً مِنْ بَنِِی إِسْرَائِِیلَ خَرَجُوا مِنْ بِلَادِهِمْ مِنَ الطَّاعُونِ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فِِی سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَمَدَ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرِْیةِ فَحَظَرُوا عَلَِیهِمْ حَظِِیرَةً فَلَمْ ِیزَالُوا فِِیهَا، حَتَّى نَخِرَتْ عِظَامُهُمْ وَ صَارُوا رَمِِیماً فَمَرَّ بِهِمْ نَبِِی مِنْ أَنْبِِیاءِ بَنِِی إِسْرَائِِیلَ، فَتَعَجَّبَ مِنْهُمْ وَ مِنْ كَثْرَةِ الْعِظَامِ الْبَالِِیةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ عزّ و جلّ إِلَِیهِ أَ تُحِبُّ أَنْ أُحِْیِیهُمْ لَكَ فَتُنْذِرَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، ِیا رَبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ عزّ و جلّ إِلَِیهِ أَنْ نَادِهِمْ.
فَقَالَ: أَِیتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِِیةُ قُومِِی بِإِذْنِ اللَّهِ عزّ و جلّ فَقَامُوا أَحِْیاءً أَجْمَعُونَ ِیَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ إِبْرَاهِِیمُ خَلِِیلُ الرَّحْمَنِ علِیهالسلام حِِینَ أَخَذَ الطَِّیرَ فَقَطَعَهُنَّ قِطَعاً، ثُمَّ وَضَعَ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً، ثُمَّ نَادَاهُنَّ فَأَقْبَلْنَ سَعِْیاً إِلَِیهِ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ علِیهالسلام وَ أَصْحَابُهُ السَّبْعُونَ الَّذِِینَ اخْتَارَهُمْ صَارُوا مَعَهُ إِلَى الْجَبَلِ، فَقَالُوا لَهُ إِنَّكَ قَدْ رَأَِیتَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ، فَأَرِنَاهُ كَمَا رَأَِیتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ إِنِِّی لَمْ أَرَهُ، فَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ... فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فَاحْتَرَقُوا