انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ١٠٥ - مناظره امام رضا
الْعَرْضِ وَ الْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ وَ اللَّوْنِ وَ الْوَزْنِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لَِیسَ ِیَحُلُّ بِاللَّهِ [جَلَّ وَ تَقَدَّسَ] شَِیءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى ِیَعْرِفَهُ خَلْقُهُ بِمَعْرِفَتِهِمْ أَنْفُسَهُمْ بِالضَّرُورَةِ الَّتِِی ذَكَرْنَا وَ لَكِنْ ِیُدَلُّ عَلَى اللَّهِ عزّ و جلّ بِصِفَاتِهِ وَ ِیُدْرَكُ بِأَسْمَائِهِ وَ ِیُسْتَدَلُّ عَلَِیهِ بِخَلْقِهِ حق [حَتَّى] لَا ِیَحْتَاجَ فِِی ذَلِكَ الطَّالِبُ الْمُرْتَادُ إِلَى رُؤِْیةِ عَِینٍ وَ لَا اسْتِمَاعِ أُذُنٍ وَ لَا لَمْسِ كَفٍّ وَ لَا إِحَاطَةٍ بِقَلْبٍ وَ لَوْ كَانَتْ صِفَاتُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا تَدُلُّ عَلَِیهِ وَ أَسْمَاؤُهُ لَا تَدْعُو إِلَِیهِ وَ الْمَعْلَمَةُ مِنَ الْخَلْقِ لَا تُدْرِكُهُ لِمَعْنَاهُ كَانَتِ الْعِبَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ لِأَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ دُونَ مَعْنَاهُ فَلَوْ لَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ الْمَعْبُودُ الْمُوَحَّدُ غَِیرَ اللَّهِ لِأَنَّ صِفَاتِهِ وَ أَسْمَاءَهُ غَِیرُهُ، أَ فَهِمْتَ؟
قَالَ: نَعَمْ، ِیا سَِیدِِی زِدْنِِی!
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: إِِیاكَ وَ قَوْلَ الْجُهَّالِ مِنْ أَهْلِ الْعَمَى وَ الضَّلَالِ الَّذِِینَ ِیَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَ تَقَدَّسَ - مَوْجُودٌ فِِی الْآخِرَةِ لِلْحِسَابِ فِِی الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ لَِیسَ بِمَوْجُودٍ فِِی الدُّنِْیا لِلطَّاعَةِ وَ الرَّجَاءِ وَ لَوْ كَانَ فِِی الْوُجُودِ لِلهِ عزّ و جلّ نَقْصٌ وَ اهْتِضَامٌ لَمْ ِیُوجَدْ فِِی الْآخِرَةِ أَبَداً وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ تَاهُوا وَ عَمُوا وَ صَمُّوا عَنِ الْحَقِّ مِنْ حَِیثُ لَا ِیَعْلَمُــونَ وَ ذَلِـكَ قَـوْلُهُ عزّ و جلّ (وَ مَـنْ كانَ فِِی هـذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِِی الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِِیلًا) ِیَعْنِِی أَعْمَى عَنِ الْحَقَائِقِ الْمَوْجُودَةِ وَ قَدْ عَلِمَ ذَوُو الْأَلْبَابِ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى مَا هُنَاكَ لَا ِیكُونُ إِلَّا بِمَا هَاهُنَا وَ مَنْ أَخَذَ عِلْمَ ذَلِكَ بِرَأِْیهِ وَ طَلَبَ وُجُودَهُ وَ إِدْرَاكَهُ عَنْ نَفْسِهِ دُونَ غَِیرِهَا لَمْ ِیَزْدَدْ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَّا بُعْداً لِأَنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ جَعَلَ عِلْمَ ذَلِكَ خَاصَّةً عِنْدَ قَوْمٍ ِیَعْقِلُونَ وَ ِیَعْلَمُونَ وَ ِیَفْهَمُونَ.
قَالَ عِمْرَانُ: ِیا سَِیدِِی، أَ لَا تُخْبِرُنِِی عَنِ الْإِبْدَاعِ، أَ خَلْقٌ هُوَ أَمْ غَِیرُ خَلْقٍ؟
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: بَلْ خَلْقٌ سَاكِنٌ لَا ِیُدْرَكُ بِالسُّكُونِ وَ إِنَّمَا صَارَ خَلْقاً لِأَنَّهُ