انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ١٠٦ - مناظره امام رضا
شَِیءٌ مُحْدَثٌ وَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِِی أَحْدَثَهُ فَصَارَ خَلْقاً لَهُ وَ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ عزّ و جلّ وَ خَلْقُهُ لَا ثَالِثَ بَِینَهُمَا وَ لَا ثَالِثَ غَِیرُهُمَا فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عزّ و جلّ لَمْ ِیَعْدُ أَنْ ِیَكُونَ خَلْقَهُ وَ قَدْ ِیَكُونُ الْخَلْقُ سَاكِناً وَ مُتَحَرِّكاً وَ مُخْتَلِفاً وَ مُؤْتَلِفاً وَ مَعْلُوماً وَ مُتَشَابِهاً وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَِیهِ حَدٌّ فَهُوَ خَلْقُ اللَّهِ عزّ و جلّ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَدَتْكَ الْحَوَاسُّ فَهُوَ مَعْنًى مُدْرَكٌ لِلْحَوَاسِّ وَ كُلُّ حَاسَّةٍ تَدُلُّ عَلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ عزّ و جلّ لَهَا فِِی إِدْرَاكِهَا وَ الْفَهْمُ مِنَ الْقَلْبِ بِجَمِِیعِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوَاحِدَ الَّذِِی هُوَ قَائِمٌ بِغَِیرِ تَقْدِِیرٍ وَ لَا تَحْدِِیدٍ خَلَقَ خَلْقاً مُقَدَّراً بِتَحْدِِیدٍ وَ تَقْدِِیرٍ وَ كَانَ الَّذِِی خَلَقَ خَلْقَِینِ اثْنَِینِ التَّقْدِِیرَ وَ الْمُقَدَّرَ وَ لَِیسَ فِِی كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوْنٌ وَ لَا وَزْنٌ وَ لَا ذَوْقٌ فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا ِیُدْرَكُ بِالْآخَرِ وَ جَعَلَهُمَا مُدْرَكَِینِ بِنَفْسِهَا وَ لَمْ ِیَخْلُقْ شَِیئاً فَرْداً قَائِماً بِنَفْسِهِ دُونَ غَِیرِهِ لِلَّذِِی أَرَادَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِثْبَاتِ وُجُودِهِ فَاللَّهُ - تَبَارَكَ وَ تَعَالَى - فَرْدٌ وَاحِدٌ لَا ثَانِِی مَعَهُ ِیُقِِیمُهُ وَ لَا ِیَعْضُدُهُ وَ لَا ِیَكُنُّهُ وَ الْخَلْقُ ِیُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَشِِیتِهِ وَ إِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِِی هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَاهُوا وَ تَحَِیرُوا وَ طَلَبُوا الْخَلَاصَ مِنَ الظُّلْمَةِ بِالظُّلْمَةِ فِِی وَصْفِهِمُ اللَّهَ تَعَالَى بِصِفَةِ أَنْفُسِهِمْ فَازْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً وَ لَوْ وَصَفُوا اللَّهَ عزّ و جلّ بِصِفَاتِهِ وَ وَصَفُوا اللّه الْمَخْلُوقِِینَ بِصِفَاتِهِمْ لَقَالُوا بِالْفَهْمِ وَ الِْیقِِینِ وَ لَمَا اخْتَلَفُوا فَلَمَّا طَلَبُوا مِنْ ذَلِكَ مَا تَحَِیرُوا فِِیهِ ارْتَكَبُوا (وَ اللهُ ِیَهْدِِی مَنْ ِیَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِِیمٍ).
قَالَ عِمْرَانُ: ِیا سَِیدِِی، أَشْهَدُ أَنَّهُ كَمَا وَصَفْتَ وَ لَكِنْ بَقِِیتْ لِِی مَسْأَلَةٌ! قَالَ علِیهالسلام: سَلْ عَمَّا أَرَدْتَ. قَالَ: أَسْأَلُكَ عَنِ الْحَكِِیمِ فِِی أَِی شَِیءٍ هُوَ وَ هَلْ ِیُحِِیطُ بِهِ شَِیءٌ وَ هَلْ ِیَتَحَوَّلُ مِنْ شَِیءٍ إِلَى شَِیءٍ أَوْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى شَِیءٍ؟
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: أُخْبِرُكَ ِیا عِمْرَانُ، فَاعْقِلْ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَغْمَضِ مَا