انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ١٠٧ - مناظره امام رضا
ِیَرِدُ عَلَى الْخَلْقِ فِِی مَسَائِلِهِمْ وَ لَِیسَ ِیَفْهَمُ الْمُتَفَاوِتُ عَقْلُهُ الْعَازِبُ حِلْمُهُ وَ لَا ِیَعْجِزُ عَنْ فَهِمِهِ أُولُو الْعَقْلِ الْمُنْصِفُونَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَلَوْ كَانَ خَلَقَ مَا خَلَقَ لِحَاجَةٍ مِنْهُ لَجَازَ لِقَائِلٍ أَنْ ِیَقُولَ ِیَتَحَوَّلُ إِلَى مَا خَلَقَ لِحَاجَتِهِ إِلَى ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ عزّ و جلّ لَمْ ِیَخْلُقْ شَِیئاً لِحَاجَةٍ وَ لَمْ ِیَزَلْ ثَابِتاً لَا فِِی شَِیءٍ وَ لَا عَلَى شَِیءٍ إِلَّا أَنَّ الْخَلْقَ ِیُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ ِیَدْخُلُ بَعْضُهُ فِِی بَعْضٍ وَ ِیَخْرُجُ مِنْهُ وَ اللَّهُ - جَلَّ وَ تَقَدَّسَ - بِقُدْرَتِهِ ِیُمْسِكُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ لَِیسَ ِیَدْخُلُ فِِی شَِیءٍ وَ لَا ِیَخْرُجُ مِنْهُ وَ لَا ِیَئُودُهُ حِفْظُهُ وَ لَا ِیَعْجِزُ عَنْ إِمْسَاكِهِ وَ لَا ِیَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ كَِیفَ ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ عزّ و جلّ وَ مَنْ أَطْلَعَهُ عَلَِیهِ مِنْ رُسُلِهِ وَ أَهْلِ سِرِّهِ وَ الْمُسْتَحْفِظِِینَ لِأَمْرِهِ وَ خُزَّانِهِ الْقَائِمِِینَ بِشَرِِیعَتِهِ وَ إِنَّمَا أَمْرُهُ (كَلَمْحِ الْبَـصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) إِذَا شَاءَ شَِیئاً (فَإِنَّما ِیقُولُ لَهُ كُنْ فَِیكُونُ) بِمَشِِیتِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ لَِیسَ شَِیءٌ مِنْ خَلْقِهِ أَقْرَبَ إِلَِیهِ مِنْ شَِیءٍ وَ لَا شَِیءٌ أَبْعَدَ مِنْهُ مِنْ شَِیءٍ، أَ فَهِمْتَ ِیا عِمْرَانُ؟
قَالَ: نَعَمْ ِیا سَِیدِِی، قَدْ فَهِمْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا وَصَفْتَ وَ وَحَّدْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً٦ عَبْدُهُ الْمَبْعُوثُ بِالْهُدَى وَ دِِینِ الْحَقِّ. ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَ أَسْلَمَ.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِِی: فَلَمَّا نَظَرَ الْمُتَكَلِّمُونَ إِلَى كَلَامِ عِمْرَانَ الصَّابِِی وَ كَانَ جَدِلًا لَمْ ِیَقْطَعْهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطُّ لَمْ ِیَدْنُ مِنَ الرِّضَاعلِیهالسلام أَحَدٌ مِنْهُمْ وَ لَمْ ِیَسْأَلُوهُ عَنْ شَِیءٍ وَ أَمْسَِینَا. فَنَهَضَ الْمَأْمُونُ وَ الرِّضَاعلِیهالسلام فَدَخَلَا وَ انْصَرَفَ النَّاسُ وَ كُنْتُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذْ بَعَثَ إِلَِی مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَأَتَِیتُهُ، فَقَالَ لِِی: ِیا نَوْفَلِِی، أَ مَا رَأَِیتَ مَا جَاءَ بِهِ صَدِِیقُكَ لَا وَ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ عَلِِی بْنَ مُوسَى الرِّضَا علِیهماالسلام خَاضَ فِِی شَِیءٍ مِنْ هَذَا قَطُّ وَ لَا عَرَفْنَاهُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ