انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٦٩ - مناظره امام رضا
لِلسِّفْرِ الثَّالِثِ مِنَ الْإِنْجِِیلِ؟ قَالَ: مَا أَحْفَظَنِِی لَهُ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ، فَقَالَ: أَ لَسْتَ تَقْرَأُ الْإِنْجِِیلَ؟ قَالَ بَلَى لَعَمْرِِی. قَالَ: فَخُذْ عَلَى السِّفْرِ، فَإِنْ كَانَ فِِیهِ ذِكْرُ مُحَمَّدٍ ٦ وَ أَهْلِ بَِیتِهِ وَ أُمَّتِهِ فَاشْهَدُوا لِِی وَ إِنْ لَمْ ِیكُنْ فِِیهِ ذِكْرُهُ فَلَا تَشْهَدُوا لِِی. ثُمَّ قَرَأَ علِیهالسلام السِّفْرَ الثَّالِثَ حَتَّى بَلَغَ ذِكْرَ النَّبِِی وَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: ِیا نَصْرَانِِی، إِنِِّی أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَسِِیحِ وَ أُمِّهِ أَ تَعْلَمُ أَنِِّی عَالِمٌ بِالْإِنْجِِیلِ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ تَلَا عَلَِینَا ذِكْرَ مُحَمَّدٍ٦ وَ أَهْلِ بَِیتِهِ وَ أُمَّتِهِ.
ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ ِیا نَصْرَانِِی هَذَا قَوْلُ عِِیسَى ابْنِ مَرِْیمَ علِیهماالسلام فَإِنْ كَذَّبْتَ بِمَا ِینْطِقُ بِهِ الْإِنْجِِیلُ، فَقَدْ كَذَّبْتَ مُوسَى وَ عِِیسَى علِیهماالسلام وَ مَتَى أَنْكَرْتَ هَذَا الذِّكْرَ وَجَبَ عَلَِیكَ الْقَتْلُ، لِأَنَّكَ تَكُونُ قَدْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ وَ نَبِِیكَ وَ بِكِتَابِكَ. قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: لَا أُنْكِرُ مَا قَدْ بَانَ لِِی فِِی الْإِنْجِِیلِ وَ إِنِِّی لَمُقِرٌّ بِهِ.
قَالَ الرِّضَا علِیه السلام: اشْهَدُوا عَلَى إِقْرَارِهِ. ثُمَّ قَالَ: ِیا جَاثَلِِیقُ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ. قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: أَخْبِرْنِِی عَنْ حَوَارِِی عِِیسَى ابْنِ مَرِْیمَ علِیهماالسلام كَمْ كَانَ عِدَّتُهُمْ وَ عَنْ عُلَمَاءِ الْإِنْجِِیلِ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: عَلَى الْخَبِِیرِ سَقَطْتَ أَمَّا الْحَوَارِِیونَ، فَكَانُوا اثْنَِی عَشَرَ رَجُلًا وَ كَانَ أَعْلَمُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ أَلُوقَا وَ أَمَّا عُلَمَاءُ النَّصَارَى فَكَانُوا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ ِیوحَنَّا الْأَكْبَرُ بِأَجٍّ وَ ِیوحَنَّا بِقَرْقِِیسِِیا وَ ِیوحَنَّا الدَِّیلَمِِی بِرِجَازَ وَ عِنْدَهُ كَانَ ذِكْرُ النَّبِِی٦ وَ ذِكْرُ أَهْلِ بَِیتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ هُوَ الَّذِِی بَشَّرَ أُمَّةَ عِِیسَى وَ بَنِِی إِسْرَائِِیلَ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: ِیا نَصْرَانِِی، وَ اللَّهِ إِنَّا لَنُؤْمِنُ بِعِِیسَى الَّذِِی آمَنَ بِمُحَمَّدٍ٦ وَ مَا نَنْقِمُ عَلَى عِِیسَاكُمْ شَِیئاً إِلَّا ضَعْفَهُ وَ قِلَّةَ صِِیامِهِ وَ صَلَاتِهِ؟ قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: أَفْسَدْتَ وَ اللَّهِ عِلْمَكَ وَ ضَعَّفْتَ أَمْرَكَ وَ مَا كُنْتُ ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّكَ أَعْلَمُ أَهْلِ