انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ١٠٣ - مناظره امام رضا
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: إِنَّ اللَّهَ الْمُبْدِئُ الْوَاحِدُ الْكَائِنُ الْأَوَّلُ لَمْ ِیَزَلْ وَاحِداً لَا شَِیءَ مَعَهُ فَرْداً لَا ثَانِِی مَعَهُ لَا مَعْلُوماً وَ لَا مَجْهُولًا وَ لَا مُحْكَماً وَ لَا مُتَشَابِهاً وَ لَا مَذْكُوراً وَ لَا مَنْسِِیاً وَ لَا شَِیئاً ِیَقَعُ عَلَِیهِ اسْمُ شَِیءٍ مِنَ الْأَشِْیاءِ غَِیرِهِ وَ لَا مِنْ وَقْتٍ كَانَ وَ لَا إِلَى وَقْتٍ ِیَكُونُ وَ لَا بِشَِیءٍ قَامَ وَ لَا إِلَى شَِیءٍ ِیقُومُ وَ لَا إِلَى شَِیءٍ اسْتَنَدَ وَ لَا فِِی شَِیءٍ اسْتَكَنَّ وَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ الْخَلْقِ إِذْ لَا شَِیءَ غَِیرُهُ وَ مَا أُوقِعَتْ عَلَِیهِ مِنَ الْكُلِّ فَهِِی صِفَاتٌ مُحْدَثَةٌ وَ تَرْجَمَةٌ ِیُفْهَمُ بِهَا مَنْ فَهِمَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِبْدَاعَ وَ الْمَشِِیةَ وَ الْإِرَادَةَ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَ أَسْمَاؤُهَا ثَلَاثَةٌ وَ كَانَ أَوَّلُ إِبْدَاعِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ مَشِِیتِهِ الْحُرُوفَ الَّتِِی جَعَلَهَا أَصْلًا لِكُلِّ شَِیءٍ وَ دَلِِیلًا عَلَى كُلِّ مُدْرَكٍ وَ فَاصِلًا لِكُلِّ مُشْكِلٍ وَ بِتِلْكَ الْحُرُوفِ تَفْرِِیقُ كُلِّ شَِیءٍ مِنِ اسْمِ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ مَفْعُولٍ أَوْ مَعْنًى أَوْ غَِیرِ مَعْنًى وَ عَلَِیهَا اجْتَمَعَتِ الْأُمُورُ كُلُّهَا وَ لَمْ ِیجْعَلْ لِلْحُرُوفِ فِِی إِبْدَاعِهِ لَهَا مَعْنًى غَِیرَ أَنْفُسِهَا تَتَنَاهَى وَ لَا وُجُودَ لَهَا لِأَنَّهَا مُبْدَعَةٌ بِالْإِبْدَاعِ وَ النُّورُ فِِی هَذَا الْمَوْضِعِ أَوَّلُ فِعْلِ اللَّهِ الَّذِِی هُوَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْحُرُوفُ هِِی الْمَفْعُولُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ وَ هِِی الْحُرُوفُ الَّتِِی عَلَِیهَا مَدَارُ الْكَلَامِ وَ الْعِبَادَاتُ كُلُّهَا مِنَ اللَّهِ عزّ و جلّ علِیها [عَلَّمَهَا] خَلْقَهُ وَ هِِی ثَلَاثَةٌ وَ ثَلَاثُونَ حَرْفاً فَمِنْهَا ثَمَانِِیةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً تَدُلُّ عَلَى لُغَاتِ الْعَرَبِِیةِ وَ مِنَ الثَّمَانِِیةِ وَ الْعِشْرِِینَ اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً تَدُلُّ عَلَى لُغَاتِ السُّرِْیانِِیةِ وَ الْعِبْرَانِِیةِ وَ مِنْهَا خَمْسَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّفَةً فِِی سَائِرِ اللُّغَاتِ مِنَ الْعَجَمِ وَ الْأَقَالِِیمِ وَ اللُّغَاتِ كُلِّهَا وَ هِِی خَمْسَةُ أَحْرُفٍ تَحَرَّفَتْ مِنَ الثَّمَانِِیةِ وَ الْعِشْرِِینَ حَرْفاً مِنَ اللُّغَاتِ فَصَارَتِ الْحُرُوفُ ثَلَاثَةً وَ ثَلَاثِِینَ حَرْفاً فَأَمَّا الْخَمْسَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فِیتجحخ [فَبِحُجَجٍ] لَا ِیجُوزُ ذِكْرُهَا أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ جَعَلَ الْحُرُوفَ بَعْدَ إِحْصَائِهَا وَ إِحْكَامِ عِدَّتِهَا فِعْلًا مِنْهُ