انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ١٠٠ - مناظره امام رضا
عِمْرَانُ، لَا ِیَسَعُهَا لِأَنَّهُ كَانَ لَمْ ِیَحْدِثْ مِنَ الْخَلْقِ شَِیئاً إِلَّا حَدَثَتْ فِِیهِ حَاجَةٌ أُخْرَى وَ لِذَلِكَ أَقُولُ لَمْ ِیَخْلُقِ الْخَلْقَ لِحَاجَةٍ وَ لَكِنْ نَقَلَ بِالْخَلْقِ الْحَوَائِجَ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِلَا حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى مَنْ فَضَّلَ وَ لَا نَقِمَةٍ مِنْهُ عَلَى مَنْ أَذَلَّ، فَلِهَذَا خَلَقَ.
قَالَ عِمْرَانُ: ِیا سَِیدِِی، هَلْ كَانَ الْكَائِنُ مَعْلُوماً فِِی نَفْسِهِ عِنْدَ نَفْسِهِ؟
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: إِنَّمَا ِیكُونُ الْمَعْلَمَةُ بِالشَِّیءِ لِنَفِْی خِلَافِهِ وَ لِِیكُونَ الشَِّیءُ نَفْسُهُ بِمَا نُفِِی عَنْهُ مَوْجُوداً وَ لَمْ ِیكُنْ هُنَاكَ شَِیءٌ ِیُخَالِفُهُ فَتَدْعُوهُ الْحَاجَةُ إِلَى نَفِْی ذَلِكَ الشَِّیءِ عَنْ نَفْسِهِ بِتَحْدِِیدِ مَا عَلِمَ مِنْهَا، أَ فَهِمْتَ ِیا عِمْرَانُ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَ اللَّهِ ِیا سَِیدِِی. فَأَخْبِرْنِِی بِأَِی شَِیءٍ عَلِمَ مَا عَلِمَ، أَ بِضَمِِیرٍ أَمْ بِغَِیرِ ذَلِكَ؟
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: أَ رَأَِیتَ إِذَا عَلِمَ بِضَمِِیرٍ هَلْ ِیَجِدُ بُدّاً مِنْ أَنْ ِیَجْعَلَ لِذَلِكَ الضَّمِِیرِ حَدّاً تَنْتَهِِی إِلَِیهِ الْمَعْرِفَةُ؟
قَالَ عِمْرَانُ: لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: فَمَا ذَلِكَ الضَّمِِیرُ؟ فَانْقَطَعَ وَ لَمْ ِیَحِرْ جَوَاباً!
قَالَ الرِّضَاعلِیهالسلام: لَا بَأْسَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنِ الضَّمِِیرِ نَفْسِهِ تَعْرِفُهُ بِضَمِِیرٍ آخَرَ، فَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ، أَفْسَدْتَ عَلَِیكَ قَوْلَكَ وَ دَعْوَاكَ ِیا عِمْرَانُ، أَ لَِیسَ ِیَنْبَغِِی أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَِیسَ ِیُوصَفُ بِضَمِِیرٍ وَ لَِیسَ ِیقَالُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ فِعْلٍ وَ عَمَلٍ وَ صُنْعٍ وَ لَِیسَ ِیُتَوَهَّمُ مِنْهُ مَذَاهِبُ وَ تَجْزِِیةٌ كَمَذَاهِبِ الْمَخْلُوقِِینَ وَ تَجْزِِیتِهِمْ فَاعْقِلْ ذَلِكَ وَ ابْنِ عَلَِیهِ مَا عَلِمْتَ صَوَاباً!
قَالَ عِمْرَانُ: ِیا سَِیدِِی، أَ لَا تُخْبِرُنِِی عَنْ حُدُودِ خَلْقِهِ كَِیفَ هِِی وَ مَا مَعَانِِیهَا وَ عَلَى كَمْ نَوْعٍ ِیكُونُ؟