انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٧٧ - مناظره امام رضا
عِمْرَانَ علِیهالسلام ؟ فَقَالَ: سَلْ. قَالَ علِیهالسلام: مَا الْحُجَّةُ عَلَى أَنَّ مُوسَى علِیهالسلام ثَبَتَتْ نُبُوَّتُهُ؟ قَالَ الِْیهُودِِی: إِنَّهُ جَاءَ بِمَا لَمْ ِیجِئْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِِیاءِ قَبْلَهُ. قَالَ لَهُ علِیهالسلام: مِثْلَ مَا ذَا؟ قَالَ: مِثْلَ فَلْقِ الْبَحْرِ وَ قَلْبِهِ الْعَصَا حَِیةً تَسْعَى وَ ضَرْبِهِ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ الْعُِیونُ وَ إِخْرَاجِهِ ِیدَهُ بَِیضَاءَ لِلنَّاظِرِِینَ وَ عَلَامَاتُهُ لَا ِیقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهَا. قَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: صَدَقْتَ فِِی أَنَّهُ كَانَتْ حُجَّتُهُ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِمَا لَا ِیقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهِ، أَ فَلَِیسَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ نَبِِی ثُمَّ جَاءَ بِمَا لَا ِیقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهِ وَجَبَ عَلَِیكُمْ تَصْدِِیقُهُ؟ قَالَ: لَا، لِأَنَّ مُوسَى علِیهالسلام لَمْ ِیكُنْ لَهُ نَظِِیرٌ لِمَكَانِهِ مِنْ رَبِّهِ وَ قُرْبِهِ مِنْهُ وَ لَا ِیجِبُ عَلَِینَا الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّةِ مَنِ ادَّعَاهَا حَتَّى ِیأْتِِی مِنَ الْأَعْلَامِ بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ.
فَقَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: فَكَِیفَ أَقْرَرْتُمْ بِالْأَنْبِِیاءِ الَّذِِینَ كَانُوا قَبْلَ مُوسَى علِیهالسلام وَ لَمْ ِیفْلِقُوا الْبَحْرَ وَ لَمْ ِیفْجُرُوا مِنَ الْحَجَرِ اثْنَتَِی عَشْرَةَ عَِیناً وَ لَمْ ِیخْرِجُوا أَِیدِِیهُمْ مِثْلَ إِخْرَاجِ مُوسَى علِیهالسلام ِیدَهُ بَِیضَاءَ وَ لَمْ ِیقْلِبُوا الْعَصَا حَِیةً تَسْعَى؟ قَالَ الِْیهُودِِی: قَدْ خَبَّرْتُكَ أَنَّهُ مَتَى مَا جَاءُوا عَلَى نُبُوَّتِهِمْ مِنَ الْآِیاتِ بِمَا لَا ِیقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهِ وَ لَوْ جَاءُوا بِمَا لَمْ ِیجِئْ بِهِ مُوسَى علِیهالسلام أَوْ كَانَ عَلَى غَِیرِ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى علِیهالسلام وَجَبَ تَصْدِِیقُهُمْ.
قَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: ِیا رَأْسَ الْجَالُوتِ، فَمَا ِیَمْنَعُكَ مِنَ الْإِقْرَارِ بِعِِیسَى ابْنِ مَرِْیمَ علِیهماالسلام وَ قَدْ كَانَ ِیُحِْیِی الْمَوْتَى وَ ِیُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ ِیَخْلُقُ مِنَ الطِِّینِ كَهَِیئَةِ الطَِّیرِ ثُمَّ ِیَنْفُخُ فِِیهِ فَِیكُونُ طَِیراً بِإِذْنِ اللَّهِ - تَعَالَى - ؟ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ: ِیُقَالُ إِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَ لَمْ نَشْهَدْهُ.
قَالَ الرِّضَا علِیه السلام: أَ رَأَِیتَ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى علِیهالسلام مِنَ الْآِیاتِ شَاهَدْتَهُ، أَ لَِیسَ إِنَّمَا