انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٧٦ - مناظره امام رضا
عَلَى جَمَلٍ فَمَنْ رَاكِبُ الْحِمَارِ وَ مَنْ رَاكِبُ الْجَمَلِ؟ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ: لَا أَعْرِفُهُمَا، فَخَبِّرْنِِی بِهِمَا!
قَالَ علِیهالسلام: أَمَّا رَاكِبُ الْحِمَارِ فَعِِیسَى علِیهالسلام وَ أَمَّا رَاكِبُ الْجَمَلِ فَمُحَمَّدٌ٦ أَ تُنْكِرُ هَذَا مِنَ التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: لَا، مَا أُنْكِرُهُ.
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: هَلْ تَعْرِفُ حَِیقُوقَ النَّبِِی علِیهالسلام ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِِّی بِهِ لَعَارِفٌ. قَالَ علِیهالسلام: فَإِنَّهُ قَالَ وَ كِتَابُكُمْ ِیَنْطِقُ بِهِ جَاءَ اللَّه - تَعَالَى - بِالْبَِیانِ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَ امْتَلَأَتِ السَّمَاوَاتُ مِنْ تَسْبِِیحِ أَحْمَدَ وَ أُمَّتُهُ ِیحْمِلُ خَِیلَهُ فِِی الْبَحْرِ كَمَا ِیَحْمِلُ فِِی الْبَرِّ ِیَأْتِِینَا بِكِتَابٍ جَدِِیدٍ بَعْدَ خَرَابِ بَِیتِ الْمَقْدِسِ ِیَعْنِِی بِالْكِتَابِ الْفُرْقَانَ أَ تَعْرِفُ هَذَا وَ تُؤْمِنُ بِهِ؟ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ حَِیقُوقُ النَّبِِی علِیهالسلام وَ لَا نُنْكِرُ قَوْلَهُ.
قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: فَقَدْ قَالَ دَاوُدُ علِیهالسلام فِِی زَبُورِهِ وَ أَنْتَ تَقْرَؤُهُ اللَّهُمَّ ابْعَثْ مُقِِیمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ، فَهَلْ تَعْرِفُ نَبِِیاً أَقَامَ السُّنَّةَ بَعْدَ الْفَتْرَةِ غَِیرَ مُحَمَّدٍ٦؟ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ: هَذَا قَوْلُ دَاوُدَ علِیه السلام نَعْرِفُهُ وَ لَا نُنْكِرُ وَ لَكِنْ عَنَى بِذَلِكَ عِِیسَى علِیهالسلام وَ أَِیامُهُ هِِی الْفَتْرَةُ!
قَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: جَهِلْتَ إِنَّ عِِیسَى علِیهالسلام لَمْ ِیُخَالِفِ السُّنَّةَ وَ كَانَ مُوَافِقاً لِسُنَّةِ التَّوْرَاةِ حَتَّى رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَِیهِ وَ فِِی الْإِنْجِِیلِ مَكْتُوبٌ أَنَّ ابْنَ الْبَرَّةِ ذَاهِبٌ وَ الْبَارِقْلِِیطَا جَاءٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الَّذِِی ِیحْفَظُ الْآصَارَ وَ ِیفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَِیءٍ وَ ِیشْهَدُ لِِی كَمَا شَهِدْتُ لَهُ أَنَا جِئْتُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَ هُوَ ِیأْتِِیكُمْ بِالتَّأْوِِیلِ أَ تُؤْمِنُ بِهَذَا فِِی الْإِنْجِِیلِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: ِیا رَأْسَ الْجَالُوتِ، أَسْأَلُكَ عَنْ نَبِِیكَ مُوسَى بْنِ