انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٧٤ - مناظره امام رضا
الْإِنْجِِیلِ وَ كُلَّمَا شَهِدُوا بِهِ، فَهُوَ حَقٌّ. قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام لِلْمَأْمُونِ وَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَهْلِ بَِیتِهِ وَ مِنْ غَِیرِهِمْ: اشْهَدُوا عَلَِیهِ. قَالُوا: قَدْ شَهِدْنَا. ثُمَّ قَالَ علِیهالسلام لِلْجَاثَلِِیقِ: بِحَقِّ الِابْنِ وَ أُمِّهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ مَتَّى قَالَ إِنَّ الْمَسِِیحَ هُوَ ابْنُ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ ِیعْقُوبَ بْنِ ِیهُوذَا بْنِ خضرون فَقَالَ مرقابوس فِِی نِسْبَةِ عِِیسَى ابْنِ مَرِْیمَ علِیهماالسلام إِنَّهُ كَلِمَةُ اللَّهِ أَحَلَّهَا فِِی جَسَدِ الْآدَمِِی، فَصَارَتْ إِنْسَاناً وَ قَالَ أَلُوقَا إِنَّ عِِیسَى ابْنَ مَرِْیمَ علِیهماالسلام وَ أُمَّهُ كَانَا إِنْسَانَِینِ مِنْ لَحْمٍ وَ دَمٍ فَدَخَلَ فِِیهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، ثُمَّ إِنَّكَ تَقُولُ مِنْ شَهَادَةِ عِِیسَى عَلَى نَفْسِهِ حَقّاً أَقُولُ لَكُمْ ِیا مَعْشَرَ الْحَوَارِِیِینَ إِنَّهُ لَا ِیصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا مَنْ نَزَلَ مِنْهَا إِلَّا رَاكِبَ الْبَعِِیرِ خَاتَمَ الْأَنْبِِیاءِ، فَإِنَّهُ ِیَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ ِیَنْزِلُ، فَمَا تَقُولُ فِِی هَذَا الْقَوْلِ؟
قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: هَذَا قَوْلُ عِِیسَى، لَا نُنْكِرُهُ. قَالَ الرِّضَا علِیه السلام: فَمَا تَقُولُ فِِی شَهَادَةِ أَلُوقَا وَ مرقابوس وَ مَتَّى عَلَى عِِیسَى وَ مَا نَسَبُوهُ إِلَِیهِ؟ قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: كَذَبُوا عَلَى عِِیسَى. فَقَالَ الرِّضَا علِیه السلام: ِیا قَوْمِ أَ لَِیسَ قَدْ زَكَّاهُمْ وَ شَهِدَ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ الْإِنْجِِیلِ وَ قَوْلَهُمْ حَقٌّ؟ فَقَالَ الْجَاثَلِِیقُ: ِیا عَالِمَ الْمُسْلِمِِینَ، أُحِبُّ أَنْ تُعْفِِینِِی مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ. قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: فَإِنَّا قَدْ فَعَلْنَا سَلْ ِیا نَصْرَانِِی عَمَّا بَدَا لَكَ. قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: لِِیسْأَلْكَ غَِیرِِی فَلَا وَ حَقِّ الْمَسِِیحِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِِی عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِِینَ مِثْلَكَ.
فَالْتَفَتَ الرِّضَا علِیهالسلام إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ، فَقَالَ لَهُ: تَسْأَلُنِِی أَوْ أَسْأَلُكَ؟ فَقَالَ: بَلْ أَسْأَلُكَ وَ لَسْتُ أَقْبَلُ مِنْكَ حُجَّةً إِلَّا مِنَ التَّوْرَاةِ أَوْ مِنَ الْإِنْجِِیلِ أَوْ مِنْ زَبُورِ دَاوُدَ أَوْ بِمَا فِِی صُحُفِ إِبْرَاهِِیمَ وَ مُوسَى. قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: لَا تَقْبَلُ مِنِِّی حُجَّةً إِلَّا بِمَا تَنْطِقُ بِهِ التَّوْرَاةُ عَلَى لِسَانِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ علِیهالسلام وَ الْإِنْجِِیلُ عَلَى لِسَانِ