انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٧٠ - مناظره امام رضا
الْإِسْلَامِ. قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: وَ كَِیفَ ذَاكَ؟ قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: مِنْ قَوْلِكَ أَنَّ عِِیسَى كَانَ ضَعِِیفاً قَلِِیلَ الصِِّیامِ قَلِِیلَ الصَّلَاةِ وَ مَا أَفْطَرَ عِِیسَى ِیَوْماً قَطُّ وَ لَا نَامَ بِلَِیلٍ قَطُّ وَ مَا زَالَ صَائِمَ الدَّهْرِ وَ قَائِمَ اللَِّیلِ؟ قَالَ الرِّضَا علِیه السلام: فَلِمَنْ كَانَ ِیَصُومُ وَ ِیُصَلِِّی؟ قَالَ: فَخَرِسَ الْجَاثَلِِیقُ وَ انْقَطَعَ.
قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: ِیا نَصْرَانِِی، أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ؟ قَالَ: سَلْ فَإِنْ كَانَ عِنْدِِی عِلْمُهَا أَجَبْتُكَ. قَالَ الرِّضَا علِیه السلام: مَا أَنْكَرْتَ أَنَّ عِیسِی علِیهالسلام كَانَ ِیُحِْیِی الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ عزّ و جلّ؟ قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَنْ أَحِْیا الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ فَهُوَ رَبٌّ مُسْتَحِقٌّ لِأَنْ ِیُعْبَدَ. قَالَ الرِّضَا علِیه السلام: فَإِنَّ الِْیسَعَ قَدْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ عِِیسَى علِیهالسلام مَشَى عَلَى الْمَاءِ وَ أَحِْیا الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ، فَلَمْ تَتَّخِذْهُ أُمَّتُهُ رَبّاً وَ لَمْ ِیَعْبُدْهُ أَحَدٌ مِنْ دُونِ اللَّهِ عزّ و جلّ وَ لَقَدْ صَنَعَ حِزْقِِیلُ النَّبِِی علِیهالسلام مِثْلَ مَا صَنَعَ عِِیسَى ابْنُ مَرِْیمَ علِیهماالسلام فَأَحِْیا خَمْسَةً وَ ثَلَاثِِینَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ بِسِتِِّینَ سَنَةً.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ، فَقَالَ لَهُ: ِیا رَأْسَ الْجَالُوتِ، أَ تَجِدُ هَؤُلَاءِ فِِی شَبَابِ بَنِِی إِسْرَائِِیلَ فِِی التَّوْرَاةِ اخْتَارَهُمْ بُخْتَ نَصَّرُ مِنْ سَبِْی بَنِِی إِسْرَائِِیلَ حِِینَ غَزَا بَِیتَ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى بَابِلَ فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ عزّ و جلّ إِلَِیهِمْ فَأَحِْیاهُمْ هَذَا فِِی التَّوْرَاةِ لَا ِیَدْفَعُهُ إِلَّا كَافِرٌ مِنْكُمْ؟ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ: قَدْ سَمِعْنَا بِهِ وَ عَرَفْنَاهُ. قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ: ِیا ِیهُودِِی، خُذْ عَلَى هَذَا السِّفْرِ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَتَلَا علِیهالسلام عَلَِینَا مِنَ التَّوْرَاةِ آِیاتٍ، فَأَقْبَلَ الِْیهُودِِی ِیتَرَجَّجُ لِقِرَاءَتِهِ وَ ِیتَعَجَّبُ!
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّصْرَانِِی، فَقَالَ ِیا نَصْرَانِِی: أَ فَهَؤُلَاءِ كَانُوا قَبْلَ عِِیسَى أَمْ عِِیسَى كَانَ قَبْلَهُمْ؟ قَالَ: بَلْ كَانُوا قَبْلَه.ُ فَقَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: لَقَدِ اجْتَمَعَتْ قُرَِیشٌ