انگیزه سیاسی مأمون در ترویج مکتب ارسطوئی - حسینیبیان، سیدمهدی - الصفحة ٦٨ - مناظره امام رضا
فَقَالَ الْجَاثَلِِیقُ: ِیا أَمِِیرَ الْمُؤْمِنِِینَ، كَِیفَ أُحَاجُّ رَجُلًا ِیحْتَجُّ عَلَِی بِكِتَابٍ أَنَا مُنْكِرُهُ وَ نَبِِی لَا أُومِنُ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: ِیا نَصْرَانِِی فَإِنِ احْتَجَجْتُ عَلَِیكَ بِإِنْجِِیلِكَ أَ تُقِرُّ بِهِ؟ قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: وَ هَلْ أَقْدِرُ عَلَى رَفْعِ مَا نَطَقَ بِهِ الْإِنْجِِیلُ نَعَمْ، وَ اللَّهِ أُقِرُّ بِهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِِی. فَقَالَ لَهُ الرِّضَا علِیهالسلام: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ وَ اسْمَعِ الْجَوَابَ.
فَقَالَ الْجَاثَلِِیقُ: مَا تَقُولُ فِِی نُبُوَّةِ عِِیسَى وَ كِتَابِهِ، هَلْ تُنْكِرُ مِنْهُمَا شَِیئاً؟ قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: أَنَا مُقِرٌّ بِنُبُوَّةِ عِِیسَى وَ كِتَابِهِ وَ مَا بَشَّرَ بِهِ أُمَّتَهُ وَ أَقَرَّتْ بِهِ الْحَوَارِِیونَ وَ كَافِرٌ بِنُبُوَّةِ كُلِّ عِِیسًى لَمْ ِیقِرَّ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّد ٍ٦ وَ بِكِتَابِهِ وَ لَمْ ِیبَشِّرْ بِهِ أُمَّتَهُ.
قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: أَ لَِیسَ إِنَّمَا نَقْطَعُ الْأَحْكَامَ بِشَاهِدَِی عَدْلٍ؟ قَالَ علِیهالسلام: بَلَى. قَالَ: فَأَقِمْ شَاهِدَِینِ مِنْ غَِیرِ أَهْلِ مِلَّتِكَ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّد ٍ٦ مِمَّنْ لَا تُنْكِرُهُ النَّصْرَانِِیةُ وَ سَلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ غَِیرِ أَهْلِ مِلَّتِنَا! قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: أَلْآنَ جِئْتَ بِالنَّصِفَةِ ِیا نَصْرَانِِی، أَ لَا تَقْبَلُ مِنِِّی الْعَدْلَ الْمُقَدَّمَ عِنْدَ الْمَسِِیحِ عِِیسَى ابْنِ مَرِْیمَ علِیهماالسلام ؟ قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: وَ مَنْ هَذَا الْعَدْلُ سَمِّهِ لِِی؟ قَالَ: مَا تَقُولُ فِِی ِیوحَنَّا الدَِّیلَمِِی؟ قَالَ: بَخْ بَخْ ذَكَرْتَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى الْمَسِِیحِ. قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَِیكَ هَلْ نَطَقَ الْإِنْجِِیلُ أَنَّ ِیوحَنَّا؟ قَالَ: إِنَّمَا الْمَسِِیحُ أَخْبَرَنِِی بِدِِینِ مُحَمَّدٍ الْعَرَبِِی وَ بَشَّرَنِِی بِهِ أَنَّهُ ِیكُونُ مِنْ بَعْدِهِ فَبَشَّرْتُ بِهِ الْحَوَارِِیِینَ، فَآمَنُوا بِهِ.
قَالَ الْجَاثَلِِیقُ: قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ ِیوحَنَّا عَنِ الْمَسِِیحِ وَ بَشَّرَ بِنُبُوَّةِ رَجُلٍ وَ بِأَهْلِ بَِیتِهِ وَ وَصِِیهِ وَ لَمْ ِیلَخِّصْ مَتَى ِیكُونُ ذَلِكَ وَ لَمْ تسم [ِیسَمِّ] لَنَا الْقَوْمَ فَنَعْرِفَهُمْ! قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام: فَإِنْ جِئْنَاكَ بِمَنْ ِیقْرَأُ الْإِنْجِِیلَ فَتَلَا عَلَِیكَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَِیتِهِ وَ أُمَّتِهِ أَ تُؤْمِنُ بِهِ؟ قَالَ: سَدِِیداً. قَالَ الرِّضَا علِیهالسلام لِنِسْطَاسَ الرُّومِِی: كَِیفَ حِفْظُكَ