المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - وقت صلاة الظهر
وكونه كذلك حال فعل الظهر غير معلوم، مضافاً إلى أنّ ملاك التقدير ليس إلّا بحسب ما فعله في الخارج في غير هذا الوقت، وهو على الفرض ليس إلّامع المستحبّات، فجعل تقديره كذلك ليس ببعيد.
اللّهم إلّاأن يقال بما ذكره بواسطة عروض الشك له في صحة صلاته وعدمها، فيجب الرجوع إلى قاعدة الاشتغال، لاحتمال وقوعها في الوقت المختص أو في غيره، لكنّه مندفع، بأنّه لو كان قد عرض بعد الفراغ، فمقتضى القاعدة هو الصحّة، لأنّه شك في أنّه هل فرغ من صلاته الصحيحة أم لا، وهذا بخلاف ما لو عَرَض له الشك في حال الصلاة، فإنّه حينئذ لا مصحّح له، فيرجع الى إستصحاب بقاء التكليف، أو إلى قاعدة الاشتغال المقتضي لإتمامها كذلك، وإعادتها بعده عملاً بالاحتياط.
هذا بالنظر إلى ملاحظة زيادة الوقت في التقدير.
كما إنّه لا يقدّر ضدّه بمراعاة الاقتصار على أقل الواجب، إنْ لم يكن معتاداً، أمّا إذا كان معتاداً، فيحتمل مراعاته، نظراً إلى أنّ وقت الاختصاص بالنسبة إلى ما لو فعل الظهر بذلك المقدار - وإنّ قلّ فيقدّر، ويلاحظ الوسط للفرق بين التقدير والفعل، إذ الأوّل يراعى فيه الوسط - كما في غالب التقديرات التي وردت فيها الروايات - بخلاف الثاني.
ولا ملازمة بين الاكتفاء به لو وقع، وبين تقديره، ولعلّه لو وقع منه هذه المرّة لكان على خلاف عادته، ضرورة عدم علم الإنسان بما يقع منه، فتأمّل جيّداً.