المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - وقت صلاة الظهر
وأيضاً الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في حديثٍ عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«وإنّما أخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال، من أجل صلاة الأوّابين»١.
حيث تدلّ هذه الأخبار على أنّ التأخير كان لتحصيل وقت الفضيلة، الذي يعدّ أفضل من مراعاة أوّل الزوال لمن أراد الإتيان بالنافلة، كما تدلّ عليه الأخبار السابقة، من التأكيد على تقديم السبحة على الفريضة، وحيث قد ورد التأكيد عليها في أخبار كثيرة، ولعلّ هذا هو المراد من جواب الإمام ٧ في حديث عبداللّٰه بن محمّد، قال:
«كتبت إليه: جُعلتُ فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبداللّٰه ٨ أنّهما قالا:
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلّاأنّ بين يديها سبحة، إن شئت طوّلت، وإنْ شئت قصَّرت.
وروى بعض مواليك عنهما: أنّ وقت الظهر على قدمين من الزوال، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال، فإن صليتَ قبل ذلك لم يُجزك، وبعضهم يقول:
يُجزي (يجوز)، ولكن الفضل في انتظار القدمين، والأربعة أقدام.
وقد أحببتُ جعلت فداك، أن أعرف موضع الفضل في الوقت؟
فكتب: القدمان والأربعة أقدام صواب جميعاً»٢.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣٠.