المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - وقت صلاة المغرب والعشاء
هذا بخلاف المقام، حيث قد نقل صاحب «الجواهر» عن جماعة من قدماء أصحابنا، بأنّ ابتداء وقت صلاة العشاء عند سقوط الشفق المغربي، خصوصاً إذا قلنا بأنّ آخر وقت المغرب إختياراً هو السقوط المذكور، فحينئذٍ لا يجمع بينهما بحسب الوقت، لأنّ العشاء لا يدخل وقته إلّابعد مضيّ ساعة، فيصير جميع الساعة وقتاً للمغرب اختصاصاً، كما أنّ بعد ذهاب الشفق يكون الوقت مختصّاً بالعشاء، فلا وقت مشترك بينهما، وهو تفريق بين الموردين.
ثم استدرك في «الجواهر» بقوله:
(نعم، قد يتصور فيه بالنسبة إلى إضطراريه واختياري العشاء، فهل يختص حينئذٍ من أوّله بمقدار أدائه أو لا؟
كما أنّه يتصوّر أيضاً في آخر الاضطراري الذي هو رُبع الليل عندهم، بمعنى أنّه لو صلّى العشاء نسياناً في آخر وقت المغرب الاضطراري، تقع صحيحةً أو لا؟
بل قد يتصوّر أيضاً فيما قبل زوال الشفق، بناءً على جواز فعل العشاء فيه لعذر لا اختياراً، حتّى بالنسبة إلى أوّله، بأن نسي وصلّى العشاء، وكان في الواقع قبل الغروب بركعة مثلاً، ووقعت ثلاث ركعات منه في أوّل المغرب.
إلّا أن يريدوا بتقديمه قبل الشفق لعذرٍ ما، لا يشمل أوّل الوقت)، انتهىٰ محل الحاجة.
وأمّا على القول الآخر، وهو أنّ الوقت بعد غيبوبة الشمس يكون لهما إلى انتصاف الليل، (إلّا أنّ هذه قبل هذه) يجعل الوقت منقسماً فيهما بقسمين: من الاختصاص والاشتراكي، والاختصاص يكون في أوّل الوقت للمغرب وآخر