المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - في معنى الغروب والعشاء
(إنّ وقتها وجوبها).
بل يؤيّد ذلك نسبته إلى رسول اللَّه ٦، لإقناع العامّة والخصم من لزوم اهتمامهم بسنّة النبيّ ٦، ففي الحقيقة أراد الإمام ٧ بيان حكمين: أحدهما وجود الوقتين لكلّ صلاة حتّى يشمل مثل صلاة المغرب من الفضيلة والاجزاء، كما قصد من إتيان المستثنى ردّ حكم آخر، وهو الوقت الذي ذهبت إليه العامة والخطابيّة، كما أراد ٧ إثبات الوقت الذي بيّنه لأصحابه، من ذهاب الحمرة المشرقية تقية.
فعلى هذا التوجيه، لا نحتاج إلى ردّ قول بعض الأصحاب وطرحه، لموافقة الأحاديث لما ذهب إليه الأصحاب.
فلولا هذا التوجيه، كان بالإمكان القول بأنّ ما ذكره الكليني من التوجيهات يعدّ أحسنها، بأن يكون المراد من (فوتها) بسقوط الشفق، هو فوت فضيلته، أو انفراد الوقت للمغرب.
غاية الأمر، كان المقصود الإشارة إلى ضيق وقتها، بأنّه ليس وقتها موسّع كالظهرين، وإن كان وقت المغرب كالفجر ضيقاً، بل الثاني أضيق منه من حيث الوقت إلى زمان القضاء، غاية الأمر أنّه لوحظ بالقياس مع الظهرين لا غيرهما.
وكيف كان، لا يمكن العمل على طبق ظاهر هذه الأحاديث، ولابدّ من توجيه تلك الأخبار لما ورد خلافه في أحاديث كثيرة:
منها: الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن وقت المغرب؟