المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - وقت صلاة العصر
بحثٌ في الوقت المختصّ بصلاة العصر
وقت صلاة العصر
يظهر من مطاوي الكلمات وجود الاختلاف في ذلك أيضاً، كما يظهر ذلك من كلمات سيّدنا الخوئي، كما سيظهر لك، وإن كان صراحة كلام الشيخ الصدوق خلاف ذلك، حيث ذهب في كتابه «من لايحضره الفقيه» - كما اختاره المشهور - إلى اختصاص الوقت في آخره للعصر بمقدار اداء أربع ركعات.
وقد استدلّ لذلك - مضافاً إلى إمكان دعوى الإجماع، أو الشهرة العظيمة، لعدم مشاهدة من صرّح بالاشتراك نصّاً بالنصوص الدالّة على ذلك:
منها:
رواية داود بن فرقد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّٰه ٧ في حديثٍ، قال:
«فإذا مضى ذلك، فقد دخل وقت الظهر والعصر، حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر، وبقى وقت العصر، حتّى تغيب الشمس، الحديث»١.
وقد عرفت اعتبار سندها تفصيلاً، أمّا بنفسه أو بإنجبار عمل الأصحاب، على مسلكنا، خلافاً لسيدنا الخوئي في كلا الموضوعين.
وأمّا دلالتها فواضحة، للتصريح بخروج وقت الظهر إذا بلغ الوقت بمقدار أربع ركعات الى الغروب.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧.