المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - وقت صلاة العصر
ومحكوم، فتأمّل جيداً.
ولكن يرد عليه بأنّ الرواية إن دلّت على أنّ الخوف في الفوت حكمه كذا، فإنّه لا يمكن جعل الاستصحاب رافعاً لموضوعها، لأنّ ذلك دليل إجتهادي وهو مقدّمٌ على الأصل، كما تشهد في تقديم مثل (إذا شككت فابن على الأكثر) بالنسبة إلى استصحاب عدم وجوب الأكثر عند الشك فيه، فالأولى ملاحظة حال نفس الرواية، مع أن العلم بمقدار نفس الوقت أو الجهل به - لولا ملاحظة تمكن الإتيان بالصلاتين فيه - لا أثر له، فالمستفاد من الرواية في المقام، هو دلالة الخوف على كفايته لهما، وهو المطلوب.
بل قد يقال: بوجوب تقديم العصر على الظهر، حتّى في صورة الجهل بمقدار الوقت أيضاً، ولو مع قطع النظر على الرواية، لأنّ ذلك مقتضى استصحاب بقاء اشتغال الذمّة بالعصر، وعدم الفراغ منه إلى آخر الوقت، على تقدير الشروع فيه الجاري في هذه الصورة.
ولكن أورد عليه: - مضافاً إلى أنّ الشكّ في المقام من قبيل الشك في المقتضي - أنّ هذا الاستصحاب لا يجدي في إثبات ضيق الوقت واختصاصه بالعصر، إلّاعلى القول بالأصل المثبت، ضرورة أن ضيق الوقت عن إتيان الصلاتين فيه، من اللوازم العقلية لبقاء الاشتغال بالعصر إلى آخر الوقت.
اللّهم إلّاأن يدّعي خفاء الواسطة، فتأمّل جيّداً.
ومنها:
الرواية الصحيحة التي رواها منصور بن حازم، عن الصادق ٧، قال:
«إذا طهرت الحائض قبل العصر، صلّت الظهر والعصر، فإنْ طهرت في آخر