المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - تحديد وقت النوافل اليومية
وأبين منه في الدلالة، حديث ذُريح المحاربي حيث أجابه ٧ بعدما قال السائل: (إنّا نصلّي الأولى إذا كانت على قدمين، والعصر على أربعة أقدام؟
فقال: النصف من ذلك أحبّ إليّ) .١
فعليه يكون المراد من الفضل في الإنتظار إلى القدمين والأربعة أقدام- الوارد في حديث عبداللَّه بن محمّد- محمولًا على غاية منتهى وقت الفضيلة.
ويؤيّد ما ذكر ما ورد من الأمر بالتخفيف والتعجيل في النوافل، كما ورد في الخبر الذي رواه أبو بصير، قال:
(ذكر أبو عبداللَّه ٧: أوّل الوقت وفضله.
فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات؟
قال: خفّف ما استطعت) .٢
وبالجملة: فإنّ حاصل ما ذكرناه، كون الأفضل هو الإتيان بالفريضة قبل الوصول إلى الذراع والذراعين، لمن أراد النافلة، وإن كان وقت الفضيلة باقياً إلى الذراع والذراعين، ووافقنا على هذا المختار صاحب «الجواهر» وجماعة من الفقهاء.
ولا يبعد أن يكون الحكم على هذا التقريب، لمن جعل المثل والمثلين غايةً لوقت الفضيلة، حيث قد ورد في حديث زرارة من قوله: (إذا كان ظلّك مثلك،
[١] المستدرك: الباب ١٥ من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب المواقيت الحديث ١.