المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - في وقت فضيلة العشاءين
«بحث في آخر وقت فريضة العشاء»
بعدما ذكرنا سابقاً من دخول وقته قبل ذهاب الشفق، وأنّه يجوز تقديمه عليه، وإن كان الأولى الصبر حتّى يطمئن بدخول وقته، كما يشهد لجوازه ما حكى زرارة في الموثّق عن الصادق ٧، قال:
(صلّى رسول اللَّه ٦ بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق، من غير علّة في جماعة، وإنّما فعل ذلك ليتسع الوقت على أُمّته) .١
حيث يفهم الجواز عن فعله، خصوصاً مع ملاحظة تعليله بالتوسعة في الوقت، ومثله في الدلالة عليه، ما في رواية إسحاق بن عمّار، قال:
(سألت أبا عبداللَّه ٧: يُجمع بين المغرب والعشاء في الحضر، قبل أن يغيب الشفق، من غير علّة؟
قال: لا بأس) .٢
فجواز الجمع بينهما والإتيان به قبله، حال وجود خصوصية- مثل: السفر، أو كون الليلة مظلمة، أو ذات ريح ومطر- يكون بطريق أولى، كما أشير إليه في الخبر الذي رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادق ٧، في حديثٍ:
(ولا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق) .٣
وما في الخبر الصحيح الذي رواه أبو عبيدة، قال:
(سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كان رسول اللَّه ٦ إذا كانت ليلة مظلمة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب المواقيت الحديث ٢.