المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - في وقت فضيلة صلاة الظهرين
مثل القامة الوارد في الأخبار (بظلّ مثلك أو مثليك)، ويلاحظ كلّ ذلك مع قامة الشاخص الذي كان في زمن رسول اللَّه ٦ منصوباً، وهو حائط مسجده.
وهكذا يرتفع الاختلاف بين الأخبار بحمد اللَّه تبارك وتعالى، وصار كلام المشهور مؤيّداً، كما لا يخفى.
بل في «مصباح الفقيه» قوله:
(نعم، لو قيل بأنّه يستفاد من هذه الأخبار أنّ اصطلاح الأئمّة : جرت على تسمية الذراع بالقامة، فلها حقيقة شرعية، تحمل عليها ما لم تكن قرينة على خلافها، فله وجه.
لكن يردّه:- مضافاً إلى قصور الأخبار عن إفادته، ومخالفته للأصل- الأخبار المستفيضة التي ورد فيها أنّ حائط مسجد رسولاللَّه ٦ كان قامة، فإذا مضى من فيئه ذراعاً صلّى الظهر، مع أنّه لم يقصد بها إلّاقامة الإنسان.
هذا، مع أنّه لو أريد من القامة في تلك الأخبار الذراع، لعارضتها الأخبار المستفيضة، بل المتواترة التي ورد فيها تحديد أوّل وقت الظهرين بالذراع والذراعين، فإنّها صريحة في كون ما بعد الذراع وقت الفضيلة، أو الإخبار للظهرين.
وما في «الحدائق» من الجمع بينها وبين أخبار القامة، بعد تفسير القامة بالذراع، بجعل الذراع وقتاً لغير المتنفل، وبما بعده وقتاً للمتنفل.
بما لا ينبغي الالتفات إليه، فإنّ الطرح أو الحمل على التقية أولى من الجمع بين الأخبار المتناقضه صورة بهذا الوجه، فضلًا عن جعل تلك الأخبار شاهدة لحمل القامة في هذه الروايات على إرادة ما هو المتبادر منها عرفاً، دون ما ورد