المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - في معنى الغروب والعشاء
قضاءً، حيث لايمكن موافقة الاحتياط بذلك إلّابعد تعيين عنوان الصلاة من كونه ظهراً أو عصراً، إلّاأنّ الكلام في وجوب مثل هذا التمييز، خصوصاً فيما لم يكن ذلك من جهة الأداء والقضاء في الظهر، فلا محيص فيه بذكر ما في الذمة كما ذكره المحقّق المزبور.
وكيف كان، لا إشكال في أن ما ذكره كان أحسن الوجوه في العمل بالاحتياط لمن أراد مطابقة فعله مع الاحتياط، لأنّه سبيل النجاة واليقين من إفراغ الذمّة، اللّهمّ ارزقنا بلوغه وتحصيله، آمين ياربّ العالمين.
ثمّ إنّه بعد ذلك يدخل وقت العشاء بعد اداء صلاة المغرب كالظهرين.
إلى هنا تمّ الكلام في بيان أوقات الصلوات من الظهرين، والفجر، والمغرب على نحو الإجمال.
بقي هنا صورة التفصيل في بيان الأوقات، من الفضيلة، والإجزاء، والاختياري، والاضطراري، لكلّ صلاة من تلك الصلوات، بأن تكون لكلّ صلاة وقتان- كما في بعض الأخبار الإشارة إليه- بل عليه المشهور نقلًا- كما في «المفاتيح» وفي غيرها- وتحصيلًا، من أنّ لكل صلاة وقتين، بل الظاهر أنّه مجمعٌ عليه، بل عن «الناصريات» للشريف المرتضى دعوى الإجماع عليه، كما ادّعاه صاحب «الحدائق» حتّى لصلاة المغرب، وهما وقت الفضيلة والاجزاء.
وإنّما وقع الخلاف في موردين:
أحدهما: ما نقله العلّامة في «مختلف الشيعة» عن القاضي ابن البرّاج أنّه قال:
وفي أصحابنا من ذهب إلى أنّه لا وقت للمغرب، إلّاواحد، وهو غروب