المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - في أعداد النوافل في السفر
فمعنى الصلاحية وعدمها هو الصحّة والفساد.
وممّا يدلّ على ذلك التعليل الوارد في حديث فضل بن شاذان - المشتمل على العلل التي سمعها من الرضا ٧ - في حديثٍ، قال:
«وإنّما ترك تطوّع النهار ولم يترك تطوّع الليل، لأنّ كلّ صلاة لا يُقصّر فيها لا يُقصّر فيما بعدها من التطوّع، وذلك أنّ المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوّع، وكذلك الغداة، الحديث»١.
وحديث سماعة٢ فإنّ صدره مطابق لصدر خبر أبي بصير، لكن ورد في ذيله قوله:
(إلّا أنّه ينبغي للمسافر أنْ يصلّي بعد المغرب أربع ركعات، وليتطوّع باللّيل ما شاء).
وخصوص مرسلة علي بن مهزيار، عن الصادق ٧ في حديثٍ:
«إلى أن قال: واقرأ المغرب على وجهها في السفر والحضر، ولم تقصّر ركعتي الفجر، أن تكون تمام الصلاة سبع عشر ركعة في السفر والحضر»٣.
مضافاً إلى ملاحظة دلالة الأخبار المشتملة على عدم حذف نافلة المغرب، دون إشارة إلى سقوط نافلة العشاء.
هذه جملة ما استدل بها من الإشعار والدلالة على السقوط.
ولكن الإنصاف إمكان الجواب عن تلك الوجوه، خصوصاً مع ملاحظة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١٠.