المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - في وقت فضيلة صلاة الفجر
كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد ذكر المحقّق الخوئي قدس سره في «التنقيح» إمكان إستفادة كون الحمرة المشرقية مذكورة في أخبارنا، مثل الخبر الصحيح المروي عن علي بن يقطين، قال:
(سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل لا يصلّي الغداة حتّى يسفر وتظهر الحمرة، ولم يرجع ركعتي الفجر (نافلته)، أيركعهما أو يؤخّرهما؟
قال: يؤخّرهما) .١
وجه الاستدلال: (أنّ السائل قد علم بحسب الارتكاز، أنّ ركعتي النافلة يجوز تقديمهما على فريضة الفجر قبل ظهور الحمرة، ومن هنا سأل الإمام ٧ عن جواز تقديمها عليها، بعد ظهور الحمرة.
وعليه فنقول: إذا فرضنا إنّه لم يبق إلى ظهور الحمرة إلّامقدار ركعتين، فإنّ مقتضى هذا الارتكاز، جواز تقديم النافلة على الفريضة، فلو قدّمها حينئذ وقعت الفريضة بعد ظهور الحمرة، فالصحيحة تدلّنا على جواز تأخير صلاة الفجر عن الحمرة، وعدم كون ظهورها منتهى وقت صلاة الفجر، كما هو المدّعى)، انتهى محلّ الحاجة .٢
ولا يخفى ما في هذا الكلام من الإشكال:
لأنّه لو سلّمنا ظهور لفظ (الحمرة) في الحديث بالحمرة المشرقية
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢٢.