المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - في معنى الغروب والعشاء
منها: الخبر الذي رواه أبان بن تغلب، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أيّ ساعةٍ كان رسول اللَّه ٦ يوتر؟
فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب» ١.
فإنّ الخبر يفيد وجود الفصل بين استتار القرص وبين وقت صلاة المغرب، كما يقع الفصل بين وقت الفجر وبين وقت صلاته، لحصول القطع بدخول الوقت، وتحقّق الإضاءة، وهذا يفيد أنّه لايحصل المغرب إلّاعند ذهاب الحمرة، أو أنّه أراد التمثيل بالفصل الواقع بين الفجر الكاذب- وهو الوقت الذي كان رسولاللَّه ٦ يؤثر فيه- وبين الفجر الصادق، فكأنّه شبّه مغيب الشمس بالفجر الكاذب في كذبه، وفي عدم جواز الاعتناء به، كما عن المحقّق الهمداني قدس سره.
منها: الخبر الذي رواه بكير بن محمّد، عن أبي عبداللَّه ٧:
«إنّه سأل سائل عن وقت المغرب؟
فقال: إنّ اللَّه يقول في كتابه لإبراهيم: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي، وهذا أوّل الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق» ٢.
وفي «الوسائل»: أنّه ذكر بعض المحقّقين إنّه موافق لما تقدّم، لأنّ ذهاب الحمرة المشرقية يستلزم رؤية كوكب غالباً.
منها: الرواية الصحيحة التي رواها بريد بن معاوية العِجلي، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعني
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٩.