المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - في أعداد النوافل في السفر
وجود الأدلّة الدالّة على عدم السقوط بالصراحة، فنقول:
أمّا الإجماع، فمعارضٌ بمثله، قد نقله الشيخ الصدوق، مضافاً إلى وهنه بذهاب كثير منهم إلى الخلاف.
وأمّا النصوص، قد يقال بعدم إمكان الأخذ بما اشتمل على (أن الصلاة ركعتين ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّاالمغرب) كما ورد ذلك في عدّة أحاديث صحاح، للعلم بعدم صحّته، لأنّ أربع ركعات نافلة المغرب تكون قبل العشاء، فلابدّ أن يكون المراد منه هو صلاة النهار لا الليل.
هذا، كما عن النوري في «وسيلة المعاد».
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
بأن المراد من نفي القَبْلية والبَعْدية، بالنسبة إلى نفس الصلاة المقصّرة، لا مطلقاً حتّى يرد الإشكال من جهة نافلة المغرب بالنسبة إلى العشاء.
ولكن لا يبعد أن يكون المراد من القَبْل والبعد بملاحظة ركعتا الفريضة، أي ليس قبلهما ولا بعدهما شيء، خلافاً للمغرب، حيث يكون بعد الركعتين الركعة الثالثة.
لكن ممّا يبعّد هذا الاحتمال، الخبر الذي رواه أبو بصير، الصريح في استبعاد ذلك، حيث ذكر بعد استثناء المغرب نافلة المغرب بأربع ركعات، فيظهر منه أنّه أراد من البعدية والقبلية، النافلة لا ركعات الفريضة.
نعم، يصحّ حمل مثل ذلك على صلاة النهار من النوافل لا مطلقاً، كما وردت الإشارة إليه في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر؟