المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - في معنى الغروب والعشاء
إلّا سبحتك، ثم لا تزال في وقتٍ إلى أن يصير الظلّ قامة، وهو آخر الوقت، فإذا صار الظلّ قامة، دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر، حتّى يصير الظلّ قامتين، وذلك المساء؟
قال: صدق» .١
واستدلّ أيضاً بالخبر المروي عن محمّد بن حكيم، قال:
«سمعت العبد الصالح ٧، وهو يقول:
إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس، وآخر وقتها قامة من الزوال، وأوّل وقت العصر قامة، وآخر وقتها قامتان.
قلت: في الشتاء والصيف سواء؟
قال: نعم .٢
ثمّ إنّ صاحب «الحدائق» قد استدلّ بعدهما بأخبار عديدة اخرى للاستشهاد على صحّة دعواه.
أقول: من الواضح إنّه لا يمكن الأخذ بظاهرهما من دون تصرف وتأويل، لما قد عرفت من دلالة أخبار عديدة، قد تبلغ ستّة صحاح، وجميعها دالّة على أنّه جعل لكلّ صلاة وقتان، والوقت الثاني للظهر يساعد مع كون الظلّ إلى القامة، مع أنّ مقتضى ذلك خروجه عن وقت الظهر بذلك ودخوله في وقت العصر، فلابدّ حينئذٍ من التصرف بأحد أمرين:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ١٤.