المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - وقت صلاة الظهر
بالإعادة هنا يكون أقوىٰ، إذا تذكّر بعد الفراغ، وأقوى منه بالحكم بالإعادة فيما لو كان جاهلاً وأتى بذلك.
وممّا يؤيد ما ذكرنا - من كون المراد من قوله: (إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان) هو دخول وقت المجموع، حتّى لا ينافي لزوم كون وقت الأوّل للأولى لا الجميع حتّى يكون منافياً - ملاحظة ما ورد في صحيح عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّٰه ٧، في قوله تعالى: (أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ)
قال: إنّ اللّٰه افترض أربع صلوات، أوّل وقتها زوال الشمس الى غسق الليل، منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس الى غروب الشمس، إلّاأنّ هذه قبل هذه، ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل، إلّاأنّ هذه قبل هذه»١.
حيث أن كون وقت الأربع من زوال الشمس إلى غسق الليل، لم يكن إلّا بلحاظ المجموع - من جهة دلالة الإجماع وكونه من الضروريّات - لا الجميع، وإن كان يفصل بعد ذلك ما يوجب أن يتوهّم المتّوهم من كون الزوال أوّل وقت الصلاتين، إلّاأنّه يحمل على المجموع، إمّا بدعوى ظهوره فيه، أو صرفه إليه بواسطة معارضته مع ما عرفت من وجود الوقت المختص، ودلالة صدر الخبر عليه.
ولعلّه لذلك أمر صاحب «الجواهر» بالتأمّل بعده، بقوله: فتأمّل.
هذا كلّه بحسب دلالة الأدلّة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٤.