المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - في معنى الغروب والعشاء
الوقت وقتان، والصلاة ممّا فيه السعة، فربّما عجّل رسولاللَّه ٦ وربما آخر، إلّا صلاة الجمعة، فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق، إنّما لها وقت واحد حين تزول، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيّام» .٢
حيث يستفاد من جميع هذه الأخبار، كون مجموع الوقت، من أوّل الوقت إلى آخره في الظهرين- وهكذا في العشائين- يكون للمختار دون المضطرّ والمعذور.
ففي «مصباح الفقيه» وما في «الحدائق»: من الخدشة في دلالة هذه الأخبار أيضاً كالآية الشريفة، بأنّ هذه الأدلّة كلّها لا تصريح ولا ظهور فيها، يكون الامتداد إلى الغروب أو إلى الانتصاف وقتاً للمختار، كما هو المطلوب بالاستدلال، وإنّما تدلّ على كونه وقتاً في الجملة، ويكفي في صدقه كونه وقتاً لذوي الأعذار والاضطرار).
ممّا لا ينبغي الإلتفات إليه لما ذكرنا من ظهور الأخبار ودلالتها على المدّعى.
مضافاً الى إمكان إستفادة ذلك من الأخبار الدالة على إستحباب الصلاة في الوقت الأوّل، وكونها أفضل منها في الوقت الأخير، حيث تدل الأخبار على جواز فعلها في الوقت الأخير، وأنّه يكون مرجوحاً بالإضافة إلى الوقت الأوّل، وهي مثل ما في رواية معاوية بن عمّار أو ابن وهب، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ١٤.